تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٩ - وأد وأد
و النَّهْدَاءُ : الرَّمْلَةُ المُشْرِفَة كالرَّابِيَةِ المُتَلَبِّدَة كَريمة تُنْبِت الشَّجَرَ و لا يُنْعَت الذَّكَر على أَنْهَدَ .
و النَّهِيدَةُ أَن يُغْلَى لُبَابُ الهَبِيدِ و هو حَبُّ الحَنْظَلِ، فإِذا بَلَغ النُّضْجَ و الكَثَافَةَ يُعَالَجُ بِدَقِيقٍ بأَن يُذَرَّ عليه شَيْءٌ منه فيُؤْكَل، و النَّهْدُ و النَّهِيدَةُ [١] و النَّهِيدُ : الزُّبْدُ ، و بعضُهم يُسَمِّيها إِذا كَانَت ضَخْمَةً نَهْدَةً ، و إِذا كَانَت صَغِيرَةً فَهْدَة، و قيل:
النَّهِيدُ الزُّبْدُ الرَّقِيقُ الذي لم يَتِمَّ ذَوْبُ لَبَنِه، و قال أَبو حاتمٍ النَّهِيدَة من الزُّبْدِ: زُبْدُ اللبنِ الذي لم يَرُبْ و لم يُدْرِك فَيُمْخَضُ اللَّبَنُ فتَكُون زُبْدَتُه قَلِيلَةً حُلْوَةً.
و يقال: هََذا نُهَادُ مِائَةٍ بالضَّمّ، أَي نُهَاؤُهَا ، أَي قَرِيبٌ منها، نقله الصاغانيُّ.
و النُّهُودُ بالضّم: المُضِيُّ عَلَى كُلِّ حالٍ و قد نَهَدَ الشَّيْءُ:
مَضَى، كما في الأَفعال لابن القَطَّاع [٢] . و به فُرِّق بينه و بين النُّهوض، كما تقدَّم.
*و مما يستدرك عليه:
نَهَدَ يَنْهَدُ نَهْداً : شَخَصَ، و أَنْهَدْتُه أَنَا.
و نَهَدَ إِليه: قامَ، عن ثَعْلَبٍ.
و النَّهْدُ : العَوْنُ.
و طَرحَ نَهْدَه مع القوْمِ: أَعانَهُم و خَارَجَهُم.
و المُنَاهَدَة : المُخَاصَمَةُ مُطلقاً.
و تَنَاهَدَ القَوْمُ الشيْءَ: تناوَلُوه بينهم.
و كَعْثبٌ نَهْدٌ ، إِذا كان ناتِئاً مُرْتَفِعاً، و إِن كان لاصِقاً فهو هَيْدَبٌ.
و ١٧- في حديث دارِ النَّدْوَةِ : «فَأَخَذَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ شَابًّا نَهْداً » .
أَي قَوِيًّا ضَخْماً.
و تَنَهَّدْت : تَنَفَّسْتُ صُعَدَاءَ.
و غُلامٌ نَاهِدٌ : مُرَاهِقٌ.
و نَهْدَانُ و نُهَيْدٌ و مُنَاهِدٌ ، أَسماءٌ.
و أَناهِيدُ اسمٌ للزُّهَرَةِ، و سيأْتي في الذال المعجمة، و هو بالوَجهَين. و النَّهْدُ و النَّاهِدُ : الأَسَدُ، عن الصاغانيُّ.
نهند [نهند]:
نهَاوَنْدُ ، أَهمله الجوهريُّ و صاحبُ اللسان، و هو مُثلّثةُ النونِ، الفتحُ و الكسرُ عن الإِمام الصَّاغَانِّي صاحِبِ العُبَابِ و المشارِق، و سَبَقَه ياقوت في المُعْجَم، زاد الصاغانيُّ: و الكسرُ أَجْوَدُ، لقول بَعْضِهم: إِن أَصْلَها نِيهَاوَنْدُ و الضمُّ عن اللُّبَابِ لابن الأَثير، و الواو مَفْتوحَة لا غيرُ، و كذلك النون الثانية ساكنة لا غير: د عظيم من بِلادِ الجَبَلِ جَنُوبِيَّ هَمَذَانَ ، بينهما ثلاثةُ أَيام، يقال إِن أَصْله نُوحْ آوَنْدَ [٣] سُمِّي لأَنَّه بَنَاهَا ، صَوابه بَنَاهُ، فخفِّفَتْ أَو أَصله [٤]
إِينَهاوَنْدُ لأَنهم وَجَدُوها كما هي، قاله أَبو المنذِر هشام، و قال حمزةُ: أَصلُهَا نيوهَاوَنْد [٥] فاخْتصر، و معناه الخيرُ المُضاعَف، قال ياقوت: و هي أَعتقُ مَدينة في الجَبَلِ، و كان فَتْحُها سنَةَ تِسْعَ عَشَرَةَ في أَيّامِ سَيِّدنا عُمَرَ رضي اللََّه تعالى عنه، و بها ثَوْرٌ و سَمَكَةٌ من حَجَرٍ حَسَنَا الصُّورَةِ و في وَسَطِها حِصْنٌ عَجِيبٌ البِنَاءِ عَالِي السَّمْك، و بها قُبُورُ قَوْمٍ اسْتُشْهِدُوا مِن العرب في صَدْرِ الإِسلام، و بها شَجَرُ خِلاَفٍ تُعْمَل منه الصَّوَالِجَة، و قَصَبٌ يُتَّخَذ منه ذَرِيرَةٌ، و على حَافاتِ نَهْرِهَا طِينٌ أَشَدُّ ما يكون في السَّوَادِ و التَّعَلُّكِ يُخْتَم به [٦] ، كذا في المعجم.
(فصل الواو)
مع الدال المهملة
وأد [وأد]:
وَأَدَ بِنْتَه ، هََكذا في الصحاح [٧] ، و في التهذيب و المحكم: وَأَدَ الموْءُودَة يَئِدُها وَأْداً : دَفَنَها في القَبْرِ، و زاد في الأَساس [٨] : و أَثْقَلَها بالتُّرابِ و هي حَيَّة ، و هو وَائِد ، و هي وَئِيدٌ وَ وَئِيدَةٌ و مَوْءُودَة أَنشد ابن الأَعْرَابيِّ:
و مَا لَقِيَ الموْءُودُ مِنْ ظُلْمِ أُمِّه # كما لَقِيَتْ ذُهْلٌ جَمِيعاً و عامِرُ
[١] في المطبوعة الكويتية: «و النهديدة» تطبيع.
[٢] و وردت العبارة بهذا المعنى في التهذيب.
[٣] في معجم البلدان: نوح أوَنْد.
[٤] وضعت «أصله» داخل الأقواس في الأصل، و هي ليست في القاموس.
[٥] في معجم البلدان: بنو هاوند.
[٦] ما أثبتناه مقتبس من سياق المعنى في معجم البلدان، و في الأصل «يحتم به» بالحاء المهملة تحريف.
[٧] في الصحاح: ابنته.
[٨] كذا، و عبارة الأساس: وأد ابنته: أثقلها بالتراب.