تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٨ - نهد نهد
و الثُّدِيُّ الفَوَالِكُ دُونَ النَّوَاهِد . و ١٧- في حديث هَوَازِنَ : «و لاَ ثَدْيُها بِنَاهِدٍ . أَي مُرْتَفِع، يقال نَهَدَ الثَّدْيُ، إِذا ارتَفعَ عن الصَّدْرِ و صارَ له حَجْمٌ.
و نَهَدَ الرَّجلُ يَنْهَد ، بالفَتْح. نُهُوداً نَهَضَ ، و الفرق بَيْنَ النُّهُودِ و النُّهْوضِ أَن النُّهوضَ قِيَامٌ غيرُ قُعُودٍ [١] و النُّهودُ نُهوضٌ على كُلِّ حالٍ.
و عن أَبي عُبَيْدٍ: نَهَدَ فلانٌ لِعَدُوِّه: صَمَدَ لَهُمْ، نَهْداً و نَهَداً . و نَصُّ عبارة أَبي عُبَيْد: نَهَدَ القَوْمُ لِعَدوِّهم، إِذا صَمَدُوا له و شَرَعُوا في قِتَالِه. و ١٦- في الحديث : «أَنَّه كان يَنْهَدُ إِلى عَدُوِّهِ حين تَزُولُ الشَّمْسُ» . أَي يَنْهَضُ. و ١٧- في حديث ابن عُمَر : «أَنَّه دَخَلَ المَسجِدَ الحَرَامَ فَنَهَدَ النَّاسُ يَسْأَلُونه» . أَي نَهَضُوا.
و في كتاب الأَفعال لابن القَطّاع: نَهَدَ الهَدِيَّةَ نَهْداً عَظَّمَهَا و أَضْخَهَما كأَنْهَدَهَا و نقله الصاغَانيّ عن الزَّجَّاج.
و النَّهْدُ : الشَّيْءُ المُرْتَفِعُ ، فَرسٌ نَهْدٌ و مَنْكِبٌ نَهْدٌ .
و النَّهْدُ : الأَسَدُ، كالنَّاهِدِ مأْخُوذٌ من النُّهُودِ بمعنى النُّهوضِ، و القُوَّة، يقال: هو أَنْهَدُ القَوْمِ، أَي أَقْوَاهُم و أَجْلَدُهم، كما صَرَّحَ به في الرَّوْض.
و النَّهْدُ : الكَرِيمُ يَنْهَضُ إِلى مَعَالِي الأُمور.
و النَّهْدُ : الفَرَسُ الحَسَنُ الجَميلُ الجَسِيمُ اللَّحِيمُ المُشْرِفُ ، يقال: فَرَسٌ نَهْدُ القَذَالِ و نَهْدُ القُصَيْرَي، و في حديث ابنِ الأَعرابيِّ:
يَا خَيْرَ مَنْ يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْدِ # وَهَبَهُ لِنَهْدَةٍ و نَهْدِ
النَّهْدُ : الفرس الضخْمُ القَوِيُّ. و الأُنثى نَهْدَةٌ ، و قد نَهُدَ الفرسُ، ككَرُمَ، نُهُودَةً ، بالضمّ.
و نَهْدٌ : قَبيلَةٌ باليمَنِ و هم بنو نَهْدِ بن زَيْدِ بن لَيْثِ بن أَسلَمَ بن الْحَافِ بن قُضَاعَةَ. و في هَمْدَانَ: نَهْدُ بن مُرْهِبَةَ بن دُعَامِ بن مالِكِ بن مُعَاوِيَةَ بن صَعْب. و النِّهْدُ ، بالكسرِ: ما تُخْرِجُه الرُّفْقَةُ من النَّفقَةِ بالسَّوِيَّةِ في السَّفرِ و العَرَب تقول: هاتِ نِهْدَكَ ، بالكسر. ١٧- و حكى عَمْرُو بنُ عُبَيْدٍ عن الحَسن أَنه قال : «أَخْرِجُوا نِهْدَكم فإِنه أَعظمُ للبَرَكَةِ و أَحْسَنُ لأَخْلاقِكم و أَطْيَبُ لِنُفُوسِكم» . قال ابنُ الأَثير: النِّهْد . بالكسر: ما يُخْرِجه الرُّفْقَةُ عِنْد المُنَاهَدَةِ إِلى العَدُوِّ و هو أَن يَقْسِمُوا نَفَقَتَهم بينهم بالسَّوِيَّة حتى لا يَتَغَابَنُوا و لا يكون لأَحدِهم فَضْلٌ على الآخَرِ و منّة [٢] قَالَ رُؤْبَةُ:
إِنَّ لَنَا مِنْ كُلِّ قَوْمٍ نِهْدَا # مِنَ الرِّبَابِ حَلَباً وَ رِفْدَا
و قد يُفْتَح، و تَنَاهَدُوا : أَخرجوه و كذلك نَاهَدُوا ، و قال ابنْ سِيده: يكون في الطَّعَامِ و الشَّرَابِ، و ذكرَ محمّد بن عبد الملك التارِيخي أَنَّ أَوَّلَ من أَحْدَثه حُضَيْنٌ الرَّقَاشِيّ.
و أَنْهَدَ الإِنَاءَ ، و كذلك الحَوْضَ: مَلَأه حتى يَفِيض أَو قَارَبَ مِلأَهُ ، و هو حَوْضٌ نَهْدَانُ أَو إِنَاءٌ نَهْدَانُ [أَي مَلْآنَ] [٣] و قَصْعَةٌ نَهْدَى و نَهْدَانَةٌ : الذي قد عَلاَ و أَشْرَف، وَ حَفَّانٌ: قد بَلَغَ حِفَافَيْهِ، قال أَبو عُبَيْد [٤] : إِذا قارَبَتِ الدَّلْوُ المَلْءَ فهو نَهْدُهَا ، يقال: نَهَدَتِ المَلْءَ، قال: فإِذا كانَتْ دُونَ مِلْئِهَا قِيلَ: غَرَّضْتُ في الدَّلْو، و أَنشد:
لاَ تَمْلإِ الدَّلْوَ و غَرِّضْ فِيها # فإِنَّ دُونَ مَلْئِها يَكْفِيهَا
و في الصحاح: أَنْهَدْتُ الحَوْضَ: مَلأْتُه، و هو حَوضٌ نَهْدَانُ ، و قَدَحٌ نَهْدَانُ ، إِذا امتلأَ و لَمْ يَفِضْ بَعْدُ أَو بَلَغَ ثُلْثَيْهِ ، نقله أَبو زيدٍ عن الكسائيِّ.
و المُنَاهَدَةُ : المُنَاهَضَة في الحَرْبِ و في المحكم:
المُنَاهَدَةُ في الحَرْبِ أَن يَنْهَد بعضَ إِلى بَعْض، و هو في معنى نَهَضَ، إِلاَّ أَن النُّهوض قِيامٌ غير قُعُودٍ [٥] و النُّهودُ :
نُهوضٌ [٦] على كُلِّ حالٍ، و نَهَدَ إِلى العَدُوِّ يَنْهَدُ ، إِذا نَهَض، و المُنَاهَدَةُ : المُخَارَجَةُ، و المُسَاهَمَةُ بالأَصابِعِ
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قيام غير قعود كذا باللسان أيضاً، و لعل الصواب: قيام عن قعود» . و في التهذيب: قيام على قعود.
[٢] في المطبوعة الكويتية: «و منه» تطبيع.
[٣] زيادة عن القاموس.
[٤] كذا بالأصل و اللسان، و في التهذيب و التكملة: «أبو عبيدة» .
[٥] انظر ما لاحظناه قريباً، و العبارة في التهذيب و فيه: قيام على قعود.
[٦] التهذيب: «مُضيّ» و سيرد هذا المعنى قريباً.