بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٨٠ - الجبر و الوهن و الترجيح بمثل القياس
.....
لولاه لكان حجة» أي اذا قام هذا الظن القياسي على خلاف الخبر الذي هو حجة، و هو المراد من قوله ما لولاه لكان حجة: أي الخبر الذي لو لا هذا الظن لكان تام الحجيّة، فقيامه على خلافه لا يضر بحجيّته «بعد المنع عنه» شرعا الموجب لكونه بحكم العدم شرعا و حرمة اتباعه و اعماله عنده، و لذلك «لا يوجب» هذا الظن «خروجه» أي خروج الخبر «عن تحت دليل الحجية و اذا كان» الظن القياسي على وفق الخبر الضعيف، و هو مراده من قوله: «ما لولاه لما كان حجة لا يوجب» موافقة هذا الظن له «دخوله تحت دليل الحجيّة» بعد ان كان الخبر ليس بحجة، فموافقة هذا الظن له لا يصيره حجة بعد ان كان هذا الظن بحكم العدم شرعا و محرما اعماله و اتباعه، و اشار الى عدم الترجيح به بقوله: «و هكذا لا يوجب» موافقة هذا الظن «ترجيح احد المتعارضين» و هو الذي وافقه الظن القياسي على معارضه.
ثم اشار الى التعليل الشامل للامور الثلاثة الجبر و الوهن و الترجيح به، و انه لا يحصل به جبر و لا وهن و لا ترجيح بقوله: «و ذلك لدلالة دليل المنع» عنه «على الغائه» عند «الشارع رأسا» و ما كان ملغى و بحكم العدم شرعا لا يعقل ان يكون له اثر عند الشارع «و» ايضا النهي عنه يدل على «عدم جواز استعماله في الشرعيات» و حرمة اتباعه فيها «قطعا و» من الواضح ان «دخله في واحد منها» أي و دخله في الجبر و الوهن و الترجيح به هو «نحو استعمال له فيها كما لا يخفى»