بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٢٨ - الظن بالفاظ الآية او الرواية
.....
قد تعلق اولا و بالذات بالفاظ آية او بألفاظ رواية كانت مسلمة الحجية من حيث السند و لكن دلالتها كانت غير معلومة، لان الفاظ الآية او الرواية غير واضحة الدلالة، فحصل الظن من قول اللغوي في تفسير الفاظهما، فان هذا الظن و ان تعلق اولا و بالذات بألفاظ الرواية او الآية إلّا انه ينتهي الى الظن بالحكم الكلي الذي قد تضمناه، و لما كان المدار في الانسداد على الظن بالحكم فلا فرق بين الظن به بلا واسطة او مع الواسطة.
ثم ان هذا لا ربط له بكون قول اللغوي حجة بالخصوص اولا، لان الظن الحاصل من قوله حجة في الانسداد لانه ظن، لا لانه قد حصل من قول اللغوي، فان قول اللغوي و ان قلنا بعدم حجيته بالخصوص إلّا انه بعد ان حصل الظن منه فالظن الحاصل منه لانه ظن بالحكم في حال الانسداد حجة و ان كان قول اللغوي ليس بحجة، و لا مدخل لحجية قول اللغوي و عدم حجيته بذلك.
و الى هذا اشار بقوله: «لا فرق في نتيجة دليل الانسداد» بعد ان كانت هي حجية الظن بالحكم بما هو ظن بالحكم الكلي «بين الظن بالحكم» الحاصل «من امارة» تقوم «عليه» بلا واسطة «و بين الظن به» مع الواسطة بان يحصل الظن بالحكم الكلي «من امارة متعلقة» اولا و بالذات «بالفاظ الآية او الرواية كقول اللغوي» فان متعلق تفسيره هو الفاظ الآية او الرواية، و لكن حيث كان ذلك الظن ينتهي الى الظن بالحكم الكلي فهو حجة، لكونه بالنتيجة كان ظنا بالحكم الكلي و ان كان مع الواسطة، فقول اللغوي «فيما يورث الظن بمراد الشارع من لفظه» في الآية او الرواية المنتهى الى الظن بالحكم الشرعي حجة لكونه ظنا بالحكم و هو واضح.