بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٩٧ - المناقشة في تعميم النتيجة على الكشف
ناف من جميع الاصناف، ضرورة أن الاحتياط فيها يقتضي رفع اليد عن الاحتياط في المسألة الفرعية إذا لزم، حيث لا ينافيه، كيف؟ و يجوز الاحتياط فيها مع قيام الحجة النافية، كما لا يخفى، فما ظنك بما لا يجب الاخذ بموجبه إلا من باب الاحتياط؟ فافهم (١).
بخصوصه و لو باجراء الانسداد مرة او مرات، فالطريق المجعول يكون معلوما بالتفصيل لا بالاجمال، فلا مجال للاحتياط عليه ايضا.
نعم بناء على كون المجعول هو الطريق و لو لم يصل فاللازم هو الاحتياط كما مرّ.
فاتضح: ان التعميم بنحو الاحتياط لا يتم الّا على الوجه الثالث، و هو كون النتيجة هي الطريق و لو لم يصل، و لذا قال (قدس سره): «فهو لا يكاد يتم» أي التعميم بنحو الاحتياط لا يتم «الا على تقدير كون النتيجة» في الكشف «هو نصب الطريق و لو لم يصل» و اما بناء على كون النتيجة هو الطريق الواصل بنفسه او و لو بطريقه فلا وجه للاحتياط.
(١) هذا هو الايراد الثاني، و توضيحه: ان لازم الاحتياط في المقام هو العمل بخصوص الطرق المثبتة للتكاليف دون النافية للتكليف، لان العمل بالطريق المثبت للتكليف موصل اما الى الواقع فيما اذا كان الحكم الالزامي الواقعي على طبق الطريق المثبت للحكم، و اما لا مانع منه فيما اذا اخطأ الظن و لم يكن على طبقه حكم الزامي واقعي، فالعمل بالطرق المثبتة للتكاليف الالزامية على وفق الاحتياط و العمل بها اخذ باحوط الطرق الموصلة الى الواقع، و اما الطرق النافية للتكليف فلا وجه للاحتياط فيها لفرض كونها نافية للتكليف.
فظهر ان الاحتياط في الطرق لاجل العلم الاجمالي يختصّ بالطرق المثبتة دون النافية، ففي الطرق النافية للتكليف لا اثر لهذا العلم الاجمالي.
و قد تبيّن مما ذكرنا: ان المسائل التي يلزم الاحتياط فيها- مثلا- لاجل العلم بمزيد اهتمام الشارع بها كالفروج و الدماء و حقوق الناس، لا وجه للعمل فيها بالظن النافي