بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٩٧ - الرجوع الى الاصول و تفصيل الكلام فيها
فافهم (١).
و منه قد انقدح ثبوت حكم العقل و عموم النقل بالنسبة إلى الاصول النافية أيضا، و أنه لا يلزم محذور لزوم التناقض من شمول الدليل لها لو لم يكن هناك مانع عقلا أو شرعا من إجرائها، و لا مانع كذلك لو كانت موارد الاصول المثبتة بضميمة ما علم تفصيلا، أو نهض عليه علمي
(١) و لعله يشير الى ان علم المجتهد اجمالا لا بفساد بعض الاستصحابات لا يتوقف على فعلية تلك الاستصحابات، فان المجتهد الذي له علم اجمالي بتكاليف واقعية له علم اجمالي ايضا بفساد بعض الاستصحابات المثبتة للتكاليف في مواردها بادائها الى خلاف بعض التكاليف الواقعيّة، و هذا العلم حاصل له بالفعل و ان لم تكن الاستصحابات كلها فعليّة. و فرض غفلته عن ذلك مع كونه من القائلين بالانسداد الملتفت الى مقدمات الانسداد و ما قيل فيها فرض الخلف تقريبا.
فالاولى في ردّ هذه الدعوى ما سبق منه و ما يأتي في باب الاستصحاب: من عدم دلالة الرواية على نقض اليقين السابق باليقين الاجمالي اللاحق.
و يؤيد عدم صحة هذا الاشكال من دعوى شمول الرواية لليقين الاجمالي، انه لو شملت الرواية اليقين الاجمالي لما جرى استصحاب اصلا، للعلم الاجمالي بان احد الاستصحابات التي يجريها المكلف هي غير صحيحة و مخالفة للواقع، مثلا لو اجريت جملة كثيرة من الاستصحابات- مثلا- في الاناء الذي علم بنجاسته، فالشك في طهارته المستلزم لاستصحاب النجاسة في كل منها يعلم اجمالا بعدم صحة احد الاستصحابات الجارية في نجاسة كل واحد من الاناءات لطهارة احد الاناءات التي علم بنجاستها ثم شك في طهارتها.
و الحاصل: انه لو تم اشكال الشيخ لما جرى استصحاب اصلا، للعلم بالانتقاض في بعض ما يجري المكلف من الاستصحابات في مدّة عمره، و اللّه العالم.