بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٨٩ - تعريض المصنف للشيخ الاعظم بانه لا موجب الاحتياط في بقية الاطراف
[تعريض المصنف للشيخ الاعظم بانه لا موجب الاحتياط في بقية الاطراف]
و لا يخفى أنه على هذا لا وجه لدعوى استقلال العقل بوجوب الاحتياط في بعض الاطراف بعد رفع اليد عن الاحتياط في تمامها، بل لا بد من دعوى وجوبه شرعا، كما أشرنا إليه في بيان المقدمة الثالثة، فافهم و تأمل جيدا (١).
(١) يشير بهذا الى الردّ على الشيخ، و توضيحه: ان الشيخ بعد قوله بحكومة ادلة نفي الحرج على التكاليف الواقعيّة فيما يوجب امتثالها العسر غير الموجب للاختلال ادعى استقلال العقل بالحكم بلزوم الاحتياط في بقية الاطراف التي لا يوجب اتيانها اختلال النظام و لا الحرج، و مرجع دعوى استقلال العقل بذلك هو منجزية العلم الاجمالي بوجوب الاحتياط في الاطراف الباقية، و قد عرفت ان العلم الاجمالي يسقط عن قابليته للتنجيز بعد الترخيص في بعض اطرافه، لعدم امكان التفكيك بين عدم حرمة المخالفة القطعية و عدم وجوب الموافقة القطعية، و لا بد ان يكون الموجب لوجوب الاحتياط في الاطراف الباقية هو العلم باهتمام الشارع دون العلم الاجمالي، لعدم امكان التفكيك، و الى هذا اشار بقوله: «و لا يخفى انه على هذا» أي على مبنى حكومة ادلة نفي الحرج على التكاليف الواقعية و رفع اثر العلم الاجمالي في التنجيز الموجب للاحتياط في تمام الاطراف «لا وجه لدعوى استقلال العقل بوجوب الاحتياط في بعض الاطراف» و هي الاطراف الباقية غير الموجبة للحرج «بعد رفع اليد عن» تأثير العلم الاجمالي في لزوم «الاحتياط في تمامها» أي تمام الاطراف، و السبب في عدم وجه هذه الدعوى هو ما عرفت من عدم امكان التفكيك المقتضية لسقوط العلم الاجمالي عن التأثير رأسا.
ثم اشار الى ان الاحتياط في بقية الاطراف لا بد و ان يكون مستنده ما تقدم في المقدمة الثالثة من قيام الضرورة و الاجماع على عدم جواز الاهمال بقوله: «بل لا بد من دعوى وجوبه شرعا ... الى آخر الجملة».