بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٥٧ - ١- الاستدلال بالكتاب
العقل، و معهما لا مهلكة في اقتحام الشبهة أصلا، و لا فيه مخالفة التقوى، كما لا يخفى (١).
(١) استدل القائلون بالاحتياط في الشبهة الحكمية التحريمية بالكتاب و الاخبار و العقل:
اما من الكتاب: فبالآيات الدالة على النهي عن اتباع غير العلم، و بالآيات الناهية عن إلقاء النفس في التهلكة، و بالآيات الآمرة بالتقوى.
و بيان الاستدلال بالطائفة الاولى، و هي الآيات الناهية عن اتباع غير العلم، ان هذه الآيات قد دلّت على النهي عن القول بغير العلم، و القول بالبراءة و الأمن من العقوبة او بالاباحة الشرعية في مورد احتمال الحرمة الواقعية من القول بغير العلم، فمرجع الاستدلال الى صغرى و كبرى.
اما الصغرى فهي ان القول بالبراءة و عدم استحقاق العقوبة او بالاباحة الشرعية من القول بغير العلم، لوضوح انه مع احتمال الحرمة لا علم بعدم الحرمة و عدم استحقاق العقوبة، و الاباحة من لوازم عدم الحرمة، فلا ينبغي القول بهما الّا في مقام العلم بعدم الحرمة، فالقول بهما مع احتمال الحرمة من القول بغير العلم.
و اما الكبرى فهي ما دلّ من الآيات على حرمة القول بغير العلم.
و الجواب عنها، أولا: بان عدم استحقاق العقوبة و الأمن منها و الاباحة كما انهما من لوازم عدم الحرمة الواقعية، كذلك هما من لوازم الحكم بعدم الحرمة ظاهرا، و قد عرفت دلالة الادلة شرعا و عقلا على عدم الحرمة ظاهرا.
و ثانيا: ان استحقاق العقاب و عدم الأمن منه ليس من آثار الحرمة الواقعية، بل هو من آثار الحرمة المعلومة كما مرّ بيانه، و كذلك الاباحة فان الاباحة الواقعية هي من لوازم عدم الحرمة الواقعية، و اما الاباحة الظاهرية فموردها محتمل الحرمة.
و ثالثا: انه يرد ما ذكروه من القول بغير العلم على القول بالاباحة و بالأمن في الشبهة التحريمية على القائلين بالأمن و بالاباحة في مورد الشبهة الوجوبية، مع ان