بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠٤ - الاستشكال بدلالة الحديث بوجوه
لا يقال: لا يكاد يكون إيجابه مستتبعا لاستحقاقها على مخالفة التكليف المجهول، بل على مخالفته نفسه، كما هو قضية إيجاب غيره (١).
العامة للواقعي الظاهري و من الآثار الثابتة لايجاب الاحتياط ايضا و كانت مصلحة التكليف الداعية لجعله المقتضية لثبوته واقعا و لإيصاله و لو بالاحتياط، كان للتكليف اقتضاء الثبوت و التاثير لايجاب الاحتياط بداعي ايصال التكليف الواقعي، و قد عرفت ايضا ان الرفع في المقام رفع بلسان الدليل و دفع لبا كان رفع الاحتياط في مقام وجود المقتضي له الموجب لثبوت المؤاخذة لو جعل الاحتياط في مقام الشك رفعا للمؤاخذة برفع موضوعها، و هو ايجاب الاحتياط بجعل المانع عن تأثير المقتضي لايجاب الاحتياط، فالرفع في المقام رفع لأثر التكليف الواقعي الذي ترتفع برفعه المؤاخذة.
و بعبارة اخرى: انه لو لا البراءة لأثر المقتضي لايجاب الاحتياط فجعل الشارع للمانع عن هذا التأثير رفع للأثر، و لما كان بهذا الرفع- الذي هو دفع لبا- ترتفع المؤاخذة كان رفعا للمؤاخذة بهذا الاعتبار.
و الحاصل: ان الامر في مقام الشك في الحكم الواقعي دائر بين جعل الاحتياط الموضوع للمؤاخذة لثبوت المقتضي له، و بين جعل عدم الاحتياط لمصلحة مانعة عن تأثير المقتضي المستلزم لرفع المؤاخذة، و لما جعل الشارع عدم الاحتياط كان قد جعل ما به يرتفع موضوع المؤاخذة و صح نسبة رفع المؤاخذة الى الشارع بهذا الاعتبار، و ان كانت المؤاخذة عقلا من آثار التكليف المنجز بوصوله، لان الشارع لو لم يجعل عدم الاحتياط في المقام لجعل الاحتياط، فصح ان يقال ان الشارع رفع المؤاخذة في المقام بايجاده المانع عما يقتضي ثبوت ما هو موضوع المؤاخذة.
(١) توضيحه: ان رفع المؤاخذة على التكليف الواقعي على ما مر منه انما كان تبعا لرفع ايجاب الاحتياط، لأن ايجاب الاحتياط من آثار التكليف الواقعي بداعي ايصاله