بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١٢ - اشكال خروج القياس عن عموم النتيجة
العقل بكون الظن مناطا للاطاعة في هذا الحال على حكمه بكون العلم مناطا لها في حال الانفتاح، لا يكاد يخفى على أحد فساده، لوضوح أنه مع الفارق، ضرورة أن حكمه في العلم على نحو التنجز، و فيه على نحو التعليق (١).
برفع الامكان بقوله: «إلّا انه» أي إلّا ان عدم استقلال العقل بالحجية لاحتمال المنع «انما يكون بالاضافة الى تلك الامارة» الخارجة عن مقدار الكفاية، و ذلك فيما «لو كان غيرها» من الظنون التي هي «مما لا يحتمل فيه المنع» لانها «بمقدار الكفاية».
و اشار الى ان الرافع لاحتمال المنع في الظنون التي هي بمقدار الكفاية هو استقلال العقل بعدم المنع عنها للاهتمام و انحصار الامتثال في الظن بقوله: «و إلّا فلا مجال لاحتمال المنع فيها» أي في الظنون التي هي بمقدار الكفاية «مع فرض استقلال العقل».
و اشار الى ان حكم العقل من قبيل المقتضي و مع احتمال المانع لا تاثير له بقوله:
«ضرورة عدم استقلاله» أي ضرورة عدم استقلال العقل «بحكم مع احتمال وجود مانعة» فانه لا تأثير للمقتضي الا مع احراز عدم تحقق المانع، و مع احتمال المانع لا احراز لعدم المانع، فلا يستقل العقل بحكمه المعلق على عدم المانع مع احتمال وجود المانع عن حكمه.
(١) هذا هو التعرض للصدر، و قد عرفت ان صدر عبارة الرسائل هي قياس الاطاعة الظنية في حال الانسداد- على الحكومة- بالاطاعة العلمية في حال الانفتاح، و انه كما ليس للشارع التصرف في الاطاعة العلمية، كذلك ليس له التصرف في حال الانسداد- على الحكومة- بالاطاعة الظنية.
و حاصل مؤاخذة المصنف له: هو ان القياس مع الفارق، فان حكم العقل بالاطاعة العلمية غير معلق على شيء، لان العلم علة تامة في آثاره، فحكم العقل