بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٧٧ - التفصيل في اهمال النتيجة و تعيينها على الكشف
[التفصيل في اهمال النتيجة و تعيينها على الكشف]
جميعها، و إلا لزم عدم وصول الحجة، و لو لاجل التردد في مواردها، كما لا يخفى (١).
(١) لا يخفى انه انما كانت وجوه الكشف في المقام هذه الثلاثة، لان الاحتمالات في اصل نصب الطريق لا تزيد على هذه الثلاثة، لان المنصوب اما الطريق الواصل بنفسه، او الطريق الواصل و لو بطريقه، او الطريق و لو لم يصل.
اما نصب الطريق الواصل بنفسه، فالمراد منه هو كون مقدمات الانسداد دالة على جعل الشارع للظن من غير حاجة الى انسداد آخر صغير لتعيين خصوصية فيه.
و اما نصب الطريق الواصل و لو بطريقه، و المراد منه ان نتيجة الانسداد تكشف عن جعل الشارع للظن و لو باعمال انسداد آخر غير هذا الانسداد لتعيين خصوصية فيه، فيكون هذا الانسداد كاشفا عن جعل الظن، و بإعمال انسداد آخر يتعيّن الخصوصية الماخوذة فيه على فرض امكان تحققها.
و اما نصب الطريق و ان لم يصل سيأتي بيانه.
اما الاول: و هو كون نتيجة الانسداد كاشفة عن نصب الطريق الواصل بنفسه فملاك اعتبار الوصول هو ان السبب في جعل الطريق هو رفع تحيّر المكلّف، فمصلحة جعل الطريق اذا كانت هي رفع تحيّر المكلف فلا فائدة في نصب الطريق غير الواصل فليس للطريق مرتبة سوى هذه المرتبة، و لا بد و ان يكون جعله ملازما لوصوله، و اذا علم المولى بعدم وصول الطريق فلا يعقل ان يجعله طريقا، لوضوح ان الطريق غير الواصل لا يرفع تحيّرا اصلا.
و اما اعتبار كونه و اصلا بنفسه فسيأتي بيانه في الوجه الثاني، و على هذا الوجه فمقدمات الانسداد بعد ان كانت كاشفة عن جعل الظن طريقا شرعا، و كان الظن هو الواصل بحسب مقدمات الانسداد من دون حاجة الى اعمال انسداد آخر لتعيين خصوصية فيه، فالنتيجة هي التعيين من حيث السبب، و هي حجية كل ظن من أي سبب كان سواء كان من خبر او اجماع او شهرة، لان المفروض ان الحجة هو