بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١١٦ - وجه القول باختصاص النتيجة بالظن بالطريق
[وجه القول باختصاص النتيجة بالظن بالطريق]
كما أن منشأ توهم الاختصاص بالظن بالطريق وجهان (١):
الطريق لما كان مظنون الطريقية فلا بد و ان يكون الاتيان بمؤداه موجبا للأمن من العقوبة.
و لا فرق عند العقل في حكمه بالأمن من العقوبة بين الاتيان به او بالحكم الواقعي المتعلق بنفسه للظن.
و الى ما ذكرنا اشار بقوله: «و الغفلة عن ان جريانها» في خصوص «الفروع موجب لكفاية الظن المتعلق بالطريق في مقام تحصيل الأمن من عقوبة التكاليف» و هو كالظن المتعلق بنفس التكاليف في هذه النتيجة، و هي تحصيل الامن من العقوبة «و ان كان باب العلم في غالب الاصول مفتوحا و ذلك لعدم التفاوت في نظر العقل في ذلك» أي في تحصيل المؤمن من العقوبة «بين الظنين» أي بين الظن المتعلق بالواقع و الظن المتعلق بالطريق و ان كان باب العلم منفتحا في الطرق، لان مقدمات الانسداد لما كانت ملزمة بتحصيل المؤمن من العقوبة في تبعة التكاليف المعلومة بالاجمال، و هو منحصر فيما قام الظن به، و كان الظن المتعلق بالحكم و الظن المتعلق بالطريق سواء في تحصيل المؤمن الظني، كانت النتيجة هي الاعم و ان لم ينسد باب العلم في الطرق.
(١) لا يخفى انه لما كان مختاره (قدس سره) هو حجية الظن بالأعم، كان عليه نفي دعوى الاختصاص باحدهما، و قد ذكر دعوى اختصاص حجية الظن الانسدادي بخصوص الظن بالواقع و اجاب عنها.
اشار الى دعوى اختصاص الظن الانسدادي بخصوص الظن المتعلق بالطرق دون الظن المتعلق بالواقع، و قد ذكر لهذه الدعوى وجهين: الوجه الاول ما ذكره في الفصول تبعا لأخيه المحقق صاحب الحاشية، و الثاني ما اختص به صاحب الحاشية (قدس سره).