بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١١٣ - وجه القول باختصاص النتيجة بالظن بالواقع
[وجه القول باختصاص النتيجة بالظن بالواقع]
بالظن بالواقع إلا توهم أنه قضية اختصاص المقدمات بالفروع، لعدم انسداد باب العلم في الاصول، و عدم إلجاء في التنزل إلى الظن فيها (١)،
و «كيف» لا يستقل العقل بذلك «و قد عرفت ان القطع الطريقي بنفسه» ك «طريق لا يكاد تناله يد الجعل احداثا و إمضاء اثباتا و نفيا» كما مرّ مفصلا في بحث القطع.
و قد اشار الى ان هذه المقدمات تقتضي كون الظن في حال الانسداد حجة مطلقا سواء تعلق بالواقع او بالطريق بقوله: «و لا يخفى ان قضية ذلك» أي ان قضية المقدمات الثلاث المذكورة «هو التنزل الى الظن» المتعلق «بكل واحد من الواقع و الطريق».
(١) قد عرفت ان الاقوال في المسألة ثلاثة: التعميم كما هو مختار المصنف و قد مرّ بيان برهانه.
و اختصاص حجية الظن الانسدادي بخصوص الظن بالواقع دون الظن بالطريق.
و عمدة ما استدل به لهذا القول هو ان حجية الظن في حال الانسداد انما هو بمقدار ما تقتضيه مقدمات الانسداد من حجية الظن فيه، و لا تقتضي حجية الظن فيما قام عليه الظن إلّا بجريان مقدمات الانسداد في ذلك، فمقدمات الانسداد ان جرت في خصوص الاصول و الطرق كانت نتيجتها هي حجية الظن بالطرق دون الظن بالواقع، و ان جرت في خصوص الفروع كانت نتيجتها هي حجيّة الظن المتعلق بالواقع دون الطريق، و ان كانت جارية في كليهما كانت النتيجة حجية الظن بالاعم من الواقع و الطريق.
و لا ريب في عدم جريانها في خصوص الطرق، لان المقدمة الاولى منها هو العلم الاجمالي بالتكاليف لا بطرق التكاليف.
و المقدمة الثانية انسداد باب العلم بالتكليف و العلمي بالتكليف لا انسداد باب العلم بالطريق و العلمي بالطرق.