الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٥٦ - فائدة ١٩ فى الادلّة العقلية
بالملازمة المحررة.
نعم لو استدل ابتداء بالخطاب لكان شرعيا، لانه استدلال بالعموم انتهى كلامه رفع مقامه.» [١]
و فيه: انه ليس معنى الكبرى الكلية التى هى احدى مقدمتى القياس الا الحكم بكون الاوسط ملزوما للاكبر، و هذا معنى اندراج النتيجة اجمالا فى الكبرى، و بذلك يندفع الدور المشهور عن بعض اهل التصوف على اهل الاستدلال [٢]، لا الحكم بثبوت الاكبر لكل فرد من افراد الاوسط و الّا لزم الدور المذكور.
فاذا فرض الملازمة بين القصر و الافطار فليس معناه ثبوت الافطار فى مورد القصر من حيث انه معنون بهذا العنوان الواقع وسطا، و بعد ذلك لا وظيفة للعقل الا الاستنتاج الذى هو شأنه فى جميع الادلة الشرعية و العقلية و العادية. بالجملة فليس هنا من حكم من الشرع بالتلازم بين القصر و الافطار و حكم من العقل بان كل مورد للتقصير مورد للافطار حتى يكون هذه هى الكبرى، و يكون مأخذها من حكم الشرع بالملازمة.
أ لا ترى انه يكفى بعد قولنا: العالم متغير، حكم العقل بكون التغير ملزوما للحدوث اذ ليس مرجعه الّا الى قولنا كل متغير حادث، و ليس هذا الحكم
[١]- العبارة المنقولة ليست من شرحى السيد بحر العلوم و السيد صدر الدين القمى ره لعلها من شرح السيد الاعرجى و لم نعثر على الجزء الثانى من نسخته المخطوطة
[٢]- يريد الشيخين أبا سعيد ابى الخير و الشيخ الرئيس ابن سينا و قصّتهما مشهورة فى كتب المنطق.