الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤١ - فائدة ١٨ فى المجمل و المبيّن
فى مقام بيان العموم فيقبل ان يكون فى مقام بيان البعض، و كما ان الثانى يحتاج الى قرينة فكذلك الاوّل لتساوى نسبتهما الى اللفظ.
و امّا حمل المفرد المعرف باللام على العموم بدليل الحكمة، بناء على عدم استفادته عموم الحكم من تعلق الحكم بالطبيعة المستلزم لوجوده فى كل مقام وجدت الطبيعة فليس من قبيل حمل اللفظ المجمل على العموم من جهة الحكمة، لان الحكم اذا تعلق بالطبيعة باعتبار وجودها المردّد بين جميع وجوداتها و بعضها، فيقال: ان خصوص الوجود الفلانى غير دخيل فى تحقق الحكم المعلق على الطبيعة المهملة بدليل انه لو كان دخيلا لبينه فى مقام البيان حيث انه المفروض، فالسكوت عنه فى مقام البيان دليل على عدم مدخليته و كذلك الخصوصية الاخرى.
و هكذا فاذا حكم بعدم مدخلية الخصوصيات بالتقرير المزبور فيبقى الحكم متعلقا بالماهية، بشرط الوجود من غير مدخلية وجود خاص و هذا هو العموم.
و الفرق بين هذا و المجمل ان موضوع الحكم فى المجمل غير معلوم و اللفظ الدالّ على الموضوع مردد بين الكل و البعض، فنفى احدهما بقرينة مقام البيان لا يثبت الآخر لجواز العكس، لان نفى ارادة احدهما لا يستلزم فى نفسه ثبوت ارادة الآخر بل من جهة ان اللفظ لا يخلو عن ان يراد به احدهما فكلما انتفى احد طرفى مانعة الخلو ثبت الآخر بخلاف المفرد المعرف و شبهه.
فان موضوع الحكم المعبر عنه باللفظ غير مجهول بل هو معين و هى