الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٦ - حجّة من قال بانّه مامور به مع كونه معصية بالنظر الى النهى السابق
احدهما- انّ الحكم بصحة الصلاة على مذاقه من كون الخروج معصية و منهيا عنه بالنهى السابق، مما لا يشمّ رائحة التحصيل كما مر بيانه بما لا مزيد عليه.
و الثانى- انّ الفرق بين النافلة و الفريضة ايضا مما لا وجه له هذا تمام الكلام فى ذكر حجج المثبتين و ابطالها و قد ظهر حجّة المختار من المنع ايضا من لزوم اجتماع الضدّين.
بقى الكلام فى نقل كلام المفصّلين بين الجواز العقلى و العرفى كسلطان العلماء و المحقّق الاردبيلى و الفاضل القمى و السيد الطباطبائى الحائرى و بعض آخر، و كلامهم فى تعميم التفصيل بالنسبة الى المسألتين مختلف:
فمنهم من قال به فى المسألتين فيحكم بالجواز عقلا هنا و فى مسئلة النهى فى العبادة و بالامتناع عرفا كذلك، و هو صريح السيد المزبور فى رسالة منسوبة اليه، و لعلّه الظاهر من الاردبيلى حيث حكم فى شرح الارشاد بفساد العبادة فيما هو من قبيل هذه المسألة كالوضوء بالماء المغصوب مستندا الى الامتناع العرفى بعد الحكم بالجواز العقلى.
و لكن صريح «القوانين» ان الامتناع العرفى انما هو فى مسئلة النهى فى العبادة.
و كيف كان فهذا التفصيل بمعزل عن التحقيق يظهر وجهه مما اشرنا اليه فى ذكر ثمرة النزاع من انّ ثمرة القول بجواز الامتناع انّما هى عدم وقوع المعارضة بين الامر و النهى فى مادة الاجتماع، اذا كانت النسبة بينهما هى العموم من وجه، و ثمرة القول بالامتناع وقوع المعارضة لانّ الامتناع العرفى