الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٣ - حجّة من قال بانّه مامور به مع كونه معصية بالنظر الى النهى السابق
عصيان المرتد فى ترك الفروع باعتبار كونه من توابع المعصية، مثل عصيان المرتد فى ترك الفروع باعتبار كونه من توابع معصية الارتداد و عصيان من يقع يديه قبل الوقت فى ترك الوضوء باعتبار كونه من توابع معصية قطع اليد و لعلّ تنزيل كلام «الفخر» على هذا المعنى اولى من تنزيله على كلام صاحب الفصول.
و على ما ذكرنا- من جريان المعصية حكما فى ترك الواجبات و فعل المحرمات قبل تعلق التكليف بها، اذا كان سلب القدرة مستندا الى سوء الاختيار- ينطق جملة من الاخبار كما ورد فى العود الى الارض الّتى لا يقدر فيها على الوضوء و فى الاستيطان فى البلاد التى لا يتمكن من اقامة التكليف فيها.
ثمّ انّك اذا احطت بما ذكرنا و قررنا لما ظنك موردا علينا بان الخروج قبل الدخول، ان كان واجبا مطلقا لزم التكليف بالمحال لحرمة مقدمة المنحصرة- اعنى الدخول- و ان كان مشروطا بالدخول لم يكن واجبا قبله لانّ الواجب المشروط لا يتّصف بالوجوب قبل تحقّق شرطه.
فيثبت دعوى الخصم من كون الخروج واجبا قبل الدخول، لانّه ان اعتبر حيثية الخروجية فى موضوع الحكم كان واجبا مطلقا، و ان نعتبرها فى اصل الموضوع و جعلنا الوجوب متعلقا بذات التصرف الباطل كان مشروطا بالدخول، نظير ما فى قولك: «اكرم العالم» فان وجوب اكرامه واجب مطلق، ان اخذنا العلم قيدا فى الموضوع و جعلنا الوجوب متعلقا باكرام من يتّفق اتّصافه بالعلم.