الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٦ - بقى الكلام فى اجتماع الوجوب مع الاستحباب
اذا عرفت هذا فهنا امران لا بد من التنبيه عليه:
احدهما- ان قضية ما ذكرنا من تاكّد الطلب حسب تاكّد المصلحة ان يكون ثواب كل واجب ازيد من ثواب كل مستحب، لانّ طلب الواجبات لا خفاء فى كونه آكد من طلب المستحبات فيكون المصلحة ايضا آكد، و به صرّح الشهيد فى القواعد مستثنيا منه اربعة مواضع خارجة بالنص من اراد الاطلاع راجعها. [١]
بل عن البهائى فى شرح الاربعين دعوى الاجماع على ذلك، و استدل فى القواعد عليه بان الواجب اكثر مصلحة و بالحديث القدسى:
«ما يقرّب الىّ عبدى بمثل اداء ما افترضت عليه» [٢]
[١]- ورد فى نضد القواعد: «الثانية: الواجب افضل من الندب غالبا لاختصاصه بمصلحة زائدة و لقوله فى الحديث القدسى: «ما يقرّب الىّ عبدى بمثل اداء ما افترضت عليه» و قد يتخلف ذلك فى صور:
الاولى- الابراء من الدين ندب و انظار المعسر واجب
الثانية- اعادة المنفرد صلاته جماعة فان الجماعة مطلقا تفضل صلاة الفرد بسبع و عشرين درجة و صلاة الجماعة مستحبة مع انها افضل من السابقة و هى واجبة.
الثالثة- الصلاة فى الاماكن الشريفة فانها مستحبة و هى افضل من غيرها من مائة الف الى اثنى عشر صلاة.
الرابعة- الصلاة بالسواك و الخشوع مستحبة و يترك لاجله سرعة المبادرة الى الجمعة و ان فات بعضها مع انها واجبة لانه اذا اشتد سعيه شغله الانتهاز عن الخشوع.
و كل ذلك فى الحقيقة غير معارض لاصل الواجب و زيادته لاشتماله على مصلحة ازيد من فعل الواجب لا بذلك القيد. صص ٢٠٠- ١٩٩
[٢]- ورد فى هامش النسخة المخطوطة: «قال الشيخ فى شرح الاربعين قبل ذكر الحديث