الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٩ - المقدمة السابعة- ثمرة هذا النزاع
بينهما فلا مانع من بقاء كل واحد على حسنه و ان كان ذلك الحسن فى غير صورة التزاحم علّة للوجوب العينى و فيها للوجوب التخييرى العقلى.
و رابعا- انّه على تقدير انحطاط ثواب الواجب و مصلحته عن ترتيبه بسبب المعارضة مع منقصة المكروه التى هو التصرف فى مال الظالم كما يقوله المجيب فمقتضى الحكمة و قاعدة اللطف حينئذ ان يرتفع الوجوب عن مورد التعارض، و يتعيّن الامتثال فى بقية الافراد الغير الواجدة لتلك المنقصة مع امكان الامتثال فى ضمنها، كما هو الشأن فى محل الكلام لانّ الرخصة فى اتيان الواجب فى ضمن ما يوجب انحطاط رتبته و نقص ثوابه مع اقتدار المكلف على الاتيان به فى ضمن غيره جاء بالجميع ما فيه من الثواب و المصلحة تفويت للمصلحة من غير ضرورة داعية اليه، و قبحه على الحكيم واضح، مثلا اذا تيسر انجاء النفس المحترمة بغير طريق الكذب وجب ذلك الطريق عينا و ان تيسّر بطريق الكذب و ارتكاب محرم آخر غيره و هذا برهانه ساطع.
و خامسا- انّه اذا كان ثواب الواجب فى ضمن الفرد المكروه انقص من ثوابه فى غيره، لزم ان يكون ذلك الغير افضل الفردين فيلزم ان يكون الصلاة فى نحو البيت و الوضوء بغير الماء المأخوذ من يد الظالم مستحبا واجدا لفضيلة زائدة عما فى اصل الواجب من الثواب، و التالى باطل بالاتفاق فالمقدّم مثله، بيان الملازمة انّه على فرض معارضية مرجوحية المكروه برجحان الواجب امّا ان يبقى بعد المعارضة من الحسن و المصلحة ما يكفى فى اقتضاء الوجوب اولا، و الثانى باطل بالفرض بناء على مذهب العدلية من