الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٣٣ - الكلام فى المقلد فيه
آثار الواقعة السابقة.
و فيه: اولا- انه لا دليل على عدم تبعض التقليد فان الجاهل كلما شك فى واقعة لم يجب عليه الا الرجوع الى المجتهد فى خصوص تلك الواقعة من دون اعتبار انه يقلده فى الواقعة الاخرى او لا يقلده بل الواقعة قبل ابتلاء المكلف بها و تعين العمل فيها على وجه خاص لا دليل على تاثير التقليد فيها و لا على شرعيته لان المشروعية فرع الامر و المفروض ان الامر بالتقليد من باب المقدمة للعمل فلا امر به قبل الامر بالعمل فتأمل.
و ثانيا- انا سلمنا انه لا يصح التبعيض فى التقليد لكن رفع اليد عن التقليد الاول و التزام تقليد المجتهد الثانى فى المسألة الكلية لا يوجب نقض آثار الواقعة السابقة لعدم الملازمة، اما لان اصل التقليد فى كلى المسألة لا يوجب نقض آثار الواقعة السابقة، و ان كان لاجل التعبد شرعا لتخطئة الحكم السابق كما فى صورة رجوع المجتهد عن اجتهاده على القول بان رجوعه لا يوجب نقض آثار الحكم السابق، و اما لانعقاد الاجماع على عدم تأثير التقليد الثانى فى المسألة الكلية بالنسبة الى بعض افرادها و هى الوقائع الماضية و هذا هو الاظهر فى دفع الملازمة المتوهمة.
و حاصله: ان المجوز هو الرجوع الى المجتهد الثانى فى المسألة الكلية لكن الشارع لم يعتبر هذا التقليد إلّا بالنسبة الى الوقائع المتجدّدة و اعتبار التقليد فى المسألة الكلية فى بعض الوقائع دون بعض غير ممتنع.
و منه يعلم ان الرجوع فى موارد وجوبه كصورة موت المجتهد و وجود الاعلم من اول الامر لا يوجب نقض آثار الوقائع السابقة، بل منه يظهر ان المجتهد اذا رجع عن فتواه و وجب على المقلد لاجل ذلك رفع اليد عن