الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٣١ - الكلام فى المقلد فيه
فى الحكم الشرعى الكلى كان اللازم فى المقام التمسك باستصحاب التخيير السابق لانه حاكم على هذا الاستصحاب و دعوى رجحانه عليه من جهة اعتضاده بالشهرة او موافقته لقاعدة الاخذ بالمتيقن، مدفوعة بمنع تحقق الشهرة و منع نهوضها لترجيح احد الاستصحابين خصوصا المحكوم على الآخر الحاكم عليه.
و اضعف منه ترجيحه عليه بقاعدة «الاخذ بالمتيقن» كما تقرر ذلك فى باب تعارض الاستصحابين.
الثانى: قاعدة الاشتغال فان تكليف المقلد فى الواقعة الثانية مردد بين تعلقه بالتقليد السابق و بين تعلقه باحد الامرين منه و من تقليد المجتهد الثانى و من المقرر وجوب الاحتياط عند دوران الامر بين التخيير و اليقين.
و فيه: ان اصالة الاشتغال على تقدير تسليمها فى هذا المقام لا ينهض فى مقام استصحاب التخيير، نعم لو كان هذا المستدلّ ممن وافقنا فى عدم جريان استصحاب التخيير كان الاستدلال باصالة الاشتغال حسنا فى خصوص هذا المقام و ان لم نقل به فى مطلق دوران المكلف به بين التعيين و التخيير.
الثالث- الاجماع المنقول فقد حكى ادعائه عن المخالف و المؤالف، و فيه ان هذه الدعوى لا اصل لها بعد ما عرفت من مخالفة المحقق و الشهيد الثانيين و العلامة فى احد قوليه بل حكى عن المحقق (قدس سرّه)- ايضا.
الرابع- لزوم المخالفة القطعية فانا لو فرضنا انه قلد فى صلاة الظهر- من يقول بتعيين القصر فى اربعة فراسخ و فى صلاة العصر من قال بتعيين التمام فيقطع بعد الصلاتين بانه مطلوب فى الواقع باحدى الصلاتين فيجب عليه اما