الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧١٢ - فى تقليد الاعلم و بيان انه واجب مطلقا او فى صورة اختلاف فتواه لفتوى غير الاعلم
داود ابن الحصين و رواية موسى ابن اكيل [١] مضافا الى بنا، العقلاء على ترجيح الاعلم من اهل الخبرة فى كل مقام من المقامات الشريعة و العرفية فلاحظ.
و قد يورد على الاصل بانه ان اريد اصالة عدم براءة الذمة و بقاء الاشتغال بدون تقليد الاعلم، ففيه: مع معارضته بما سيجيء من تمسك المخالف بالاستصحاب، منع جريانه بناء على ان المرجع فى امثال ذلك الى اصالة البراءة.
و ان اريد اصالة عدم حجية قول غير الاعلم فى مقابل الاعلم، ففيه: ان حجية قول غير الاعلم ثابتة بما ثبت من حجية قول المجتهد- لو خلى و طبعه- انما الكلام هنا فى ترجيح معارضته عليه و هو فتوى الاعلم فدعوى مرجحية الاعلمية يحتاج الى البيّنة لان المرجحية توقيفية يحتاج الى دلالة عقلية او نقلية.
و على الشهرة و الاجماع المحكى ان الاطلاع على فساد مدرك المشهور يوجب الوهن فيهما و سقوطهما عن الحجية مع ان مدعى الاجماع قد ادعاه على تقديم الاعلم و الاورع و الظاهر عدم الاجماع فى الاورع.
و على المقبولة و اخواتها باختصاص موردها بالحكم فتعديته الى الفتوى يحتاج الى تنقيح مناط او اجماع مركب و هما مفقودان على ان المرجحات المذكورة فيها غير معمولة فى تعارض الفتويين اجماعا.
و اما بناء العقلاء فهو مسلم فيما كان من قبيل الامارات التى تؤخذ فيها
[١]- وسائل الشيعة: ج ١٨ صص ٩٩- ٨٨- ٨٠.