الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٠٧ - و ينبغى التنبيه على امور
كذا الوجهان لو انعكس الامر، بان قلد من يرى التقليد هو الاخذ لاجل العمل (و عمل ذلك بمعنى انه اتفق له العدول عن بعض ماخوذاته فاستغنى المجتهد فى ذلك فافتاه بحرمة العدول فرجع الى من عدل عنه) فمات فرجع الى من يوجب البقاء على التقليد مع كون التقليد عنده هو العمل لا مجرد الاخذ.
الخامس- لو قلد مجتهدا من صغره و قلنا بصحة تقليده لصحة عباداته ثم مات المجتهد قبل بلوغه فبلغ فهل يجب البقاء- على القول بوجوب البقاء- وجهان بل قولان: من عموم وجوب البقاء على التقليد الصحيح و من ان حرمة العدول لم يثبت فى تقليد الصغير فاستصحاب التخيير فى حقه باق.
السادس- لو قلنا بوجوب البقاء و حرمة العدول عن تقليد الميت فهل يعم ذلك ما اذا كان الحى المرجوع اليه افضل او لا، قيل بالاول و هو حسن لو قلد فى جواز تقليد غير الاعلم مجتهدا اعلم فى حال حيوة مجتهده او بعد مماته او قلد فى عدم جواز العدول و لو من غير الاعلم، اما لو قلد فى وجوب تقليد الاعلم و لو بالعدول عن غيره اليه لكن فى حال الحياة لم يكن اعلم ممن قلده، ثم حدث بعد موته و هو اعلم منه لم يكن وجه لوجوب البقاء على تقليد الميت المفضول.
السابع- لو قلنا بوجوب العدول و كان الرجوع الى مجتهد آخر و اخذ واجباته المضيقة عنه متعذرا او متعسرا فهل يجوز البقاء حينئذ او حكمه حكم من تعذّر عليه التقليد وجهان و الاحتياط لا يخفى.
الثامن- الظاهر انّ حكم صيرورة المجتهد فاسقا او كافرا او مجنونا او عاميا حكم موته فى وجوب العدول عنه كما صرح به المحقق الثانى فى