الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٦٣ - المقام الثاني فى الجاهل المستند عمله الى الاجتهاد او التقليد او الاحتياط و غير المستند اليها فى العمل
بتغيره.
و ما يتوهم من ان لازم ذلك تحقق السببية قبل تغير الاجتهاد فيوجد المسبب- اعنى الزوجية و الملكية الدائمتين- فيما اذا فهم ان العقد الفارسى سبب لهما، فاذا وجد فلا يرتفع إلّا برافعهما الشرعى كالفسخ و الطلاق و نحوهما لا بتغير الاجتهاد.
مدفوع بان الحكم لسببية العقد الشخصى المتقدم اذ قيد «بما دام الاجتهاد» فبعد تغير الاجتهاد يرتفع السببية و التأثير و الاعداد فيبطل الاثر.
و بعبارة اخرى: تارة يجعل الشارع العقد الفارسى سببا للملكية و الزوجية «ما دام» الاجتهاد على ان يكون قيد «ما دام» ظرفا للجعل و يؤخذ السببية مطلقة، و حينئذ فاذا ثبت الجعل قبل تغير الاجتهاد فقد وجد السبب المطلق المقتضى للمسبب الدائم الذى لا تزول الا بالرافع الشرعى، و حال هذا الحكم بعد تغير الاجتهاد كحاله اذا تعلق به النسخ، فى انه لا يحكم بعد النسخ بزوال الآثار السابقة، فكل عقد وجد قبل التغير فهو سبب مطلق لمسببه الدائم.
و تارة يجعل الشارع العقد الفارسى متصفا بوصف السببية و التأثير و الاعداد للملكية و الزوجية «ما دام» الاجتهاد على ان يكون القيد ظرفا لاصل تأثير السبب و اعداده، فيرتفع هذا التأثير و الاعداد عنه بعد تغير الاجتهاد فاذا زال التأثير و الاعداد زال الاثر.
فمرجع الاشتراط بما دام الاجتهاد فى الفرض السابق الى التفصيل بين الاسباب الواقعة قبل التغير و بين الواقعة بعده فالواقعة قبله اسباب مطلقة لمسبباتها الدائمة بخلاف الواقعة بعده، كنسخ حكم المكلف الفارق بين