الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨٩ - فى مستند منع الملازمة بين حكم العقل بالحسن و القبح و حكم الشرع بالوجوب و التحريم
من الصدق و الكذب على نوعين مختلفين فى صفتى الحسن و القبح فلم يمكن التخلف.
و اخرى بتسليم اتحاد الذات و صفاتها فى النسخ و فى الكذب النافع و الصدق الضارّ الّا ان هناك ذاتا اخرى متحدة مع هذه الذات فى الوجود مقتضية لصفة مخالفة لصفتها غالبة عليها، فيعمل بمقتضاها من ارتكاب اقل القبيحين مثلا نكاح الاخت قبيح دائما الّا انه لو فرض صحة ما روته العامة من انه كان حلالا فى بدو شريعة آدم- عليه و على جميع النبيين و اوصيائهم- (عليه السلام).
فنقول: ان ابقاء النسل من نفس ذريّة آدم- (عليه السلام)- كان حسنا بحيث يكون تركه اقبح من نكاح الاخت فامر ارتكابا لاقل القبيحين و كذلك الكذب قبيح مطلقا الّا ان اهلاك النفس المعصومة اقبح منه فيرتكب الكذب لانجاء نبيّ- (عليه السلام)- ارتكابا باقل القبيحين.
و يرد على الاوّل: ان ذلك غير القول بالوجوه و الاعتبارات على جهة التقييد كما لا يخفى.
نعم لو قيل بها على جهة التعليل كان الفرق بينهما فى ان اختلاف الكلى الواحد فى الحسن و القبح على القولين الاولين باختلاف الموضوعات، و على هذا القول باختلاف الجهات مع وحدة الموضوع، لكن هذا فرق اعتبارى اذ الظاهر انه ما من جهة و اعتبار الّا و يمكن جعله من قبيل التقييد للموضوع.
ثم لازم القول بالذات على هذا الجواب ان لا يتصف بالحسن و القبح فى