الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤٩ - فائدة ١٨ فى المجمل و المبيّن
المجمل بالنسبة الينا اولا و على الثانى فلا بد من التزام جواز المخالفة القطعية لان المفروض عدم تعلق التكليف فلنا ترك كلا الامرين اذ لا يلزم من ذلك ترك شيء كلفه بفعله.
فان قلت: انها محرمة بالاجماع.
قلت: حرمتها كاشفة عن تعلق الطلب بذلك الامر الواقعى و لا مناص حينئذ عن القول بوجوب الموافقة القطعية.
فان قلت: انا نرى ان الشارع حكم فى بعض موارد العلم الاجمالى بعدم وجوب الاحتياط- كما فى الشبهة الغير المحصورة، و كما فى تعارض النصين المحكوم فيه بالتخيير و ان امكن الاحتياط بالجمع، و كما اذا اختلف الامة على قولين و لم يوجد دليل على احدهما- فانهم بين قائل بالتخيير و بين طارح للجميع و راجع الى الاصول، و لم يقل احد بوجوب الجمع و الاحتياط اذا امكن.
قلت: [فى] هذه الموارد لم يرد خطاب مجمل حتى يجب امتثاله، امّا الشبهة الغير المحصورة فلاشتراط التكليف بالعلم التفصيلى بالمصداق الخارجى او الاجمالى مع حصر ما اشتبه فيه المعلوم و اشتراط التكليف بالعلم بالموضوع الخارجى لا يضر فان كلامنا فى عدم اشتراط العلم بالمراد من الموضوع الكلى الوارد فى الخطاب.
و امّا مسئلة تعارض النصّين و اختلاف الامة على قولين فلانه لم يوجد خطاب تفصيلى متوجه الى الحاضرين، حتى يجب امتثاله على الغائبين، بل نعلم اجمالا بورود خطاب من الشارع دال على شيء معلوم بالتفصيل، و لا