الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠٦ - فائدة فى مفهوم الغاية
ذلك الدواء على وجه التركيب، و ليس هذا من المفهوم فى شيء كما لا يخفى على من فرق بين المفهوم و المنطوق.
و تحقيق هذا المقام: ان المادّة قد يكون متعلقا للحكم بوصف كونه واقعا فى اى جزء يسع الفعل من اجزاء الامتداد المذكور كما فى قولك:
«صلّ الى الليل» بحيث يكون الصلاة فى كل جزء يسع ركعتين من اجزاء النهار مطلوبا مستقلا.
و من هذا القبيل جميع المحرمات و المباحات و المكروهات و المستحبات المفيدة بالغاية الّا ما شذّ و ندر.
و قد يكون متعلقا للحكم بملاحظة كونه امرا واحدا ممتدا الى الغاية، بحيث يكون الفعل الممتدّ واجبا واحدا.
امّا ما كان من قبيل القسم الاوّل- و هو الاكثر فى الاحكام الشرعية المغيّاة بغاية- فلا اشكال و لا ريب انّ المتبادر منها نفى الحكم عن الفعل فيما بعد الغاية- كنفى وجوب الصلاة بعد الليل و كذا قوله تعالى: «وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ» [البقرة/ ٢٢٢] و قوله: «و يكره وطء من خرج من الحيض الّا ان تغتسل» [١] و غير ذلك.
و المراد من الحكم المنفى بعد الغاية على القول المختار من ثبوت مفهوم و هو الحكم الثابت بغير هذا الخطاب و الّا فلا يرتاب احد فى انتهاء الحكم المستفاد من هذا الخطاب ببلوغ الغاية، و ان قلنا بعدم المفهوم.
[١]- و روى: «لا يقع عليها حتى تغتسل» و حمل على الكراهة و على التقية. الوسائل ٢:
٥٧٤/ ٧