الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٣ - حجّة من قال بانّه مامور به مع كونه معصية بالنظر الى النهى السابق
فيه من العناوين، ككونه مربعا يغير اضافته اليه بملاحظة البعض الآخر ككونه خشبا.
و الحاصل انّه لا فرق بين «الصلاة و الغصب» و بين «اكرام العالم و اكرام الفاسق» من حيث الاختلاف بحسب المفهوم و الاتحاد فى الوجود الخارجى فى مادة الاجتماع، فلا وجه لاخراج الباقى عن محل النزاع.
و امّا اجراء الاصحاب حتى المجوزين حكم المتعارضين على مثل «اكرم العلماء و لا تكرم الفساق» فيمكن ان يكون وجهه شيئا آخر و هو ظهورهما فى تعلق الوجوب و الحرمة بالاشخاص الخارجية من العلماء و الفسّاق، فاذا اتّفق اتصاف بعض الافراد بالعلم و الفسق وقع التعارض بين «اكرم العلماء و لا تكرم الفساق» فى ذلك الفرد جدا لا ينفع فى رفع التعارض ارجاع الامر الى طبيعة «اكرام العالم» و ارجاع النهى الى طبيعة «اكرام الفاسق» بعد ان كان المراد ب «العالم» و «الفاسق» هو كل فرد فرد من الاشخاص الخارجية لانّ العالم الفاسق باعتبار كونه فردا من العالم يجب طبيعة اكرامه، و باعتبار كونه فردا من الفاسق يحرم طبيعة اكرامه.
و من الواضح استحالة تعلق الوجوب و الحرمة بطبيعة اكرام جزئى حقيقى و هو الذات المتصف بالعلم و الفسق، فلا بدّ من الحكم بالتعارض بين الدليلين و اخراج مادة الاجتماع عن تحت احدهما، بخلاف ما اذا كان الامر و النهى من قبيل «صلّ و لا تغصب» فانّ ارجاع الخطاب الى الطبيعة يجدى فى رفع التناقض عند المجوّزين، اذ لا استحالة عندهم فى ان يقول الآمر بحسب طبيعة ما فى هذا التصرف من طبيعة الصلاة، و يحرم ما فيه من طبيعة