الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤١ - حجّة من قال بانّه مامور به مع كونه معصية بالنظر الى النهى السابق
يخرجه عن الوحدة، فالاكرام مع تعلّقه بزيد او عمرو ماهية واحدة لا تتكثّر بكثرة المتعلّق بما ذا امر به ببعض الاعتبارات لكونه اكرام عالم و نهى عنه باعتبار آخر لكونه اكرام فاسق، فقيل: اكرم العالم و لا تكرم الفاسق كان اكرام العالم الفاسق الذى هو مادة الاجتماع مما لا يخرجه عن الوحدة بحسب الماهية اتصاف المتعلق بجهتين مختلفتين، اعنى: «العلم و الفسق» بل هو فعل واحد مفهوما و وجودا تعلّق بذات واحدة جزئية ان كانت مجمع صفتى العلم و الفسق، بخلاف نحو «الصلاة فى المكان المغصوب» فانه فعل واحد وجودا و فعلان مفهوما، اعنى «الصلاة و الغصب» احدهما محلّ للوجوب و الآخر محل للغصب، فلا يلزم فى الصلاة فى الدار المغصوبة اجتماع الضدّين فى شيء واحد و يلزم ذلك فى اكرام العالم الفاسق لكونه فعلا واحدا مفهوما و مصداقا لعدم اختلاف تأثير الجهة فى متعلقيه و هو العالم الفاسق فى اختلاف متعلق الوجوب و الحرمة و هو «الاكرام».
فلا بدّ من الحكم بالتعارض و الرجوع الى المرجّحات لانّ وزان اكرام العالم الفاسق وزان سواد الجسم الّذى اجتمع فيه عناوين متعددة فكما لا يتعدّد السواد وجودا و ماهية بتعدد تلك العناوين كذلك لا يتعدد الاكرام بتعدد العناوين الموجودة فى متعلقه.
و قد سبق هنا الاشارة الى نظير هذا الكلام فيما تقدّم عند تزييف فعل المحقق الخوانسارى فى تداخل الاغسال بانّه من شعب مسئلة اجتماع الامر و النهى.
و قد يناقش فى هذا التوجيه بانّا لا نجد فرقا بين اختلاف الغصب و