الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٣ - تذنيب اجتماع الامر و النهى فى المغصوبة
العقل او بحسب العادة، بل لا يعدّ مثله عاما لعدم الاستغراق على انّ انحصار الافراد فى واحد بعينه يعين كون مراد المتكلم بالعام هو ذلك الفرد، فلا وجه لمعاملة العموم معه فى باب التعارض.
و قد يذبّ عن هذا الاعتراض بما سبق اليه الاشارة فى بعض مقدّمات المسألة عند بيان الفرق بينها و بين مسئلة النهى فى العبادات و حاصله: انّ المناط فى اخذ النسبة بين الدليلين فى باب التعارض و ان كان هو ملاحظة العنوانين بحسب المصداق، الّا ان المتعارضين الّذين احدهما اخصّ من الآخر بحسب المصداق ربما يكون البحث عنهما شغل هذه المسألة لا مسئلة النهى فى العبادة و ذلك حيثما يكون عنوان الخاص مغايرا لعنوان العام كقوله:
«صلّ و لا تغصب فى الصلاة».
فانّك قد عرفت فيما تقدّم انّ موضوع البحث فى هذه المسألة ما اذا كان عنوان الدليلين مختلفا بحسب المفهوم سواء كان النسبة بينهما عموما من وجه كقوله: «صلّ و لا تغصب فى الصلاة» او عموما مطلقا كالمثال المزبور.
و انّ موضوع البحث فى المسألة الآتية التى اتّفقوا على وجوب التخصيص فيهما ما اذا كان العنوانان متحدين و لو كان النسبة عموما من وجه مثل قوله: «اسجد للّه و لا تسجد للشمس» اذا فرض امكان اجتماعهما فى بعض المصاديق، و حينئذ فنحو قوله: «لا تغصب و تخلّص عن الغصب» لا بدّ ان يكون مندرجا تحت هذه المسألة فيجرى فيه حكمها.
و ان كان النسبة بينهما العموم و الخصوص المطلقين فمراده (ره) ملاحظة النسبة بين العنوانين من دون النظر الى المصاديق ليس انّ الدليل اذا