الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٤ - تذنيب اجتماع الامر و النهى فى المغصوبة
كان بحسب المصداق اخص و بحسب المفهوم اعم معدودا فى العامّين من وجهين، بل انما اراد انّه مع كونه اخص بحسب العرف قد يجرى فيه حكم العامّين الّذين يبحث عن جواز اجتماعهما و عدمه في هذه المسألة.
و لعمرى ان هذه فائدة جليلة مستورة عن كثير من الانظار لم يسبقه اليها غيره، فلا وجه للاعتراض عليه بزعم انّه اراد درج العام المنحصر فى الفرد فى العام فى باب التعارض.
نعم بعض عباراته قاصر عن افادة ما وجهنا به كلامه الشريف موهم بخلاف المدعى و لكن الامر فيه سهل بعد التأمل فى اطراف الكلام.
ثم ان نسبة هذا القول الى ظاهر الفقهاء لا يخلو من منع لانّهم مصرّحون بصحة صلاته زمن الخروج اذا لم تفتقر الى زيادة تصرف عليه بالسجود و نحوه، كما فى حال الضيق و هذا لو لم يكن ظاهرا فى عدم التحريم فلا ريب فى كونه اوفق بذلك من القول بالتحريم كما عرفت آنفا.
و هذا صاحب المدارك قد صرح بعدم كون الخروج معصية و انّ القول بجريان حكم المعصية فيه غلط صدر من بعض الاصوليين.