الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٢ - تذنيب اجتماع الامر و النهى فى المغصوبة
بقاء العقاب كما يرشد اليه ما ذكره فى آخر المسألة: [١]
و قد يورد عليه ايضا بانّ النسبة بين الدليلين هى العموم و الخصوص المطلقين، لان الغصب له افراد أخر غير الخروج بخلاف التخلّص فانه منحصر فى ذلك، فيكون «لا تغصب» اعم من الامر بالتخلّص.
و قضية ما اتّفق عليه المانعون و المجوزون لاجتماع الامر و النهى من تخصيص العام بالخاص عرفا اذا كان احدهما عاما و الآخر خاصا تخصيص النهى هنا بالامر، فيكون الخروج واجبا خاصة.
و اجاب عنه الفاضل القمى بما حاصله: انّ التخلّص و ان كان فرده المامور به فى الخارج منحصرا فى الخروج، الّا انّه بحسب المفهوم و الماهيّة اعم من ذلك فيكون الامر بالتخلص ايضا اعم من النهى عن الغصب لتناوله بحسب المفهوم لغير الخروج الذى هو مادة الاجتماع و ان كان غير متناول له بحسب المصداق، لانّ المناط فى ملاحظة النسبة بين الادلة المعارضة هو احد النسبة بين عنوانى الدليلين مع قطع النظر عن المصاديق، فاذا كان النسبة بين العنوانين هو العموم من وجه عومل معها معاملة العامين من وجه، و ان كان احدهما بحسب المصداق و المفرد اخص من الآخر.
و اعترض بعض من تأخّر عنه- كصاحب الاشارات [٢] و بعض من تأخّر عنه: بانّ ذلك خلاف طريقة الاصحاب و العرف، فانّهم لا يتوقفون فى اجراء حكم الخاص على ما كان افراده النفس الامرية منحصرة فى الفرد امّا بحسب
[١]- القوانين المحكمة: ابو القاسم القمى- صص ١٥١ و ١٥٢ الطبعة الحجرية- ١٣١٨.
[٢]- انظر: مطارح الانظار: ص ١٥٤