الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٣ - المقدمة السابعة- ثمرة هذا النزاع
استحالة تعلق الطلب بطرفى النقيض اعنى الفعل و الترك.
و اخرى بالتزام كونها مستعملة فى الطلب التنزيهى يعنى الكراهة المصطلحة، لكن لا لنفسه بل من باب المقدّمة و لاجل الوصلة الى الغير الّذى هو الفرد الافضل مع رجحان الفعل و مطلوبيته لنفسه.
و بناء على مذهبه فى وجوب المقدّمة من اختصاصه بالمقدّمات الموصلة قال: لانّ المطلوب للغير الراجح فيه انّما يكون مطلوبا راجحا على تقدير حصول الغير لا مطلقا على ما سبق تحقيقه عند بحث المقدّمة فالعبادة المكروهة اذا صدرت عن المكلف لا تتّصف بالكراهة.
و بالجملة العبادة المكروهة مطلوب فعلها على تقدير عدم التوصل بتركها الى فعل الارجح و تركها على تقدير التوصل بتركه الى فعله، فلا يلزم توارد الرجحان و المرجوحية على شيء واحد نعم من التزم برجحان المقدّمة مطلقا فلا محيص له عن الاشكال المذكور انتهى. [١]
و فيه انّ المقصود بالارشاد حينئذ ان كان ترك العبادة لنفسه فهذا غلط فاحش، اذ المباح الّذى لا ثواب فى فعله و لا مضرّة فى تركه لا يتعقّل النهى الارشادى عنه، فكيف عن العبادة التى فرضنا رجحانها و الرضا بثوابها و لو قليلا، و ان كان المقصود به تركها لاجل الوصول الى الفرد الاكمل و المرتبة العليا من العبادة، و حاصله انّه قصد من النهى ارشاد المكلف الى كون الفرد الآخر من العبادة افضل، فهذا مع اتحاده مع الوجه الثانى اعنى: حمله على الطلب الغيرى بالمآل مشترك الورود بين مورد النهى و غيره من الافراد الّتى
[١]- الفصول الغروية: ص ١٣٣