الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٣ - المقدمة السابعة- ثمرة هذا النزاع
يجتمع الامر التخييرى مع الكراهة كما فى الصلاة فى الحمام و هكذا الى سائر ما هو واقع جائز.
و هذا المستدلّ لا بد ان يقول فى هذه المواضع كلّها بانّ تعدد الجهة اوجب جواز اجتماعهما فاذا تبدل الكراهة و الاستحباب فى هذه المواضع، فلما ذا لا ينفع تعدد الجهة حينئذ، و ما الفارق بين الحرمة و الكراهة؟ حيث يجوز اجتماع الثانى مع الوجوب التخييرى او الكفائى دون الاول.
و ثانيها- الحلّى و بيانه: ان العبادات المكروهة ليست مما اجتمع فيه الوجوب و الكراهة حتى يكون التالى باطلا، لانّ المراد بالكراهة فى العبادة كونها اقلّ ثوابا يعنى انّ الصلاة فى الحمام مثلا اقلّ ثوابا من الصلاة فى غيره.
و حاصله: انّ لمطلق الصلاة- مع قطع النظر عن الخصوصيات- ثوابا قد يزيد عن ذلك باعتبار بعض الخصوصيات كايقاعها فى المسجد و قد ينقض كالصلاة فى الحمام، و قد يبقى بحاله كالصلاة فى البيت، فمعنى الكراهة فيها ان ترك هذا الفرد و اختيار ما هو راجح منه احسن، و قد اختار هذا الجواب بعض المحقّقين فى حاشيته على المعالم حيث قال بعد ذكر هذا الدليل:
«و الجواب عما ذكرناه من جواز اجتماع الكراهة و الوجوب فيما هو [مرّ- خ] [١] من قبيل محل النزاع» يعنى فيما اذا كانت النسبة بين العبادة و المكروه عموما من وجه مثل الوضوء و التصرف فى المال المشتبه «فبأنّ اقصى ما يقتضيه ذلك مرجوحية تلك التصرفات بالنظر الى ذواتها [٢] و هو لا ينافى
[١]- فى نسخة من الهداية: مرّ
[٢]- فى نسخة اخرى: ذى المال و هى.