الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢ - امّا الشيخ الاعظم «
استاذا لنفسه لا علميته و للاستفادة من علومه الجمّة و بقى فى مدينة كاشان اربعة اعوام مستفيدا منه، كذا عرف المولى النراقى مقام علمية الشيخ الاعظم و مرتبته فى العلوم و تحقيق المسائل و غور فهمه و قوته فى اقامة الحجة و البرهان عليها و قال- ره- فى حقه: «لقيت فى اسفارى الى الاقطار- خصوصا فى سفرى الى مجاهدة بنى الاصفر- خمسين عالما و مجتهدا لم يكن احدهم مثل الشيخ المرتضى» [١].
بعد تكميل دراسته العليا و العروج الى ذروة العلم و الاجتهاد اراد مغادرة كاشان و استجاز من استاذه فاجازه المولى النراقى فى الرواية و الاجتهاد كما نقل نصّها فى كتب التراجم، فبلغ الشيخ الاعظم مرتبة الاجتهاد.
ثم خرج مع اخيه من كاشان قاصدين محافظة خراسان لزيارة الامام الرضا- (عليه السلام)- دخلا المشهد و اقاما بها اشهرا- او اربعة اشهر على قول- لم يسجل خبر من ايام اقامة الشيخ الاعظم فى كتب التراجم.
مهما يكن من شيء بعد الزيارة قصدا دزفول فدخلا طهران زمن السلطان محمد شاه القاجارى و بقيا اياما فخرجا طرف اصفهان- و كذلك لا يفوتنا التنبيه على ان اصحاب التراجم لم يذكروا شيئا فى ورود الشيخ الاعظم لمدينة قم و نظن انه دخل مع اخيه فيها لمعرفة هذه المدينة و مركز العلم و الدراسة و علمائها الاعلام.
نقل بعضهم انه عاد الى اصفهان و اقام بها خمسة و عشرين يوما ايام رئاسة السيد محمد باقر الرشتى صاحب «مطالع الانوار» و الشيخ محمد
[١]- معارف الرجال: ٢/ ٤٠١.