الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٤ - الثانى- وقوع الامتناع دليل على جواز الاجتماع
ان المراد من الراجحية و المرجوحية، امّا كون الفعل مطلوب الفعل او مطلوب الترك، و امّا كونه متعلق الارادة النفسانية فعلا او تركا، و امّا كونه حسنا ذا مصلحة مرجحة لفعله فى نظر العقلاء، فان اريد الاوّل و الثانى فمع انه لا معنى للقول: بان مرجوحية المكروه لا توازى رجحان الطبيعة فان طلب الترك و ارادته فى اىّ مرتبة كان من الضعف، تضاد طلب الفعل و ارادته فى اىّ مرتبة كان من القوّة، يرد عليه: ان الرجحان و المرجوحية بهذا المعنى لا يجوزان يتعلّقا بشيء واحد شخصى من جهة على مذهب المجيب.
و ان اريد المعنى الثالث فمع انّه لا معنى لاجتماع نفس الحسن و القبح فى شيء واحد الّا على القول بذاتيهما، بل المجتمع هى جهتا الحسن و القبح لانفسهما على ما استدل به المجيب فى منع اجتماع الواجب و الحرام.
يرد عليه: ان مقتضى الحكمة النهى عن هذا الفرد لا حسنه متدارك بفرد آخر بخلاف القبح الموجود فيه فتأمل.
مع ان القبح المغلوب فى جنب الحسن لا يصير منشأ لنقص الثواب اذ لو اريد بالثواب ما اعد لامتثال نفس الواجب مع قطع النظر عن خصوصية اخرى، فلا شك فى حصوله باتيان الفرد المكروه، اذ المفروض صحته باعتراف المجيب.
و ان اريد به الثواب المعدّ لفعل الصلاة مع قطع النظر عن خصوصية كونها فى الحمّام او البيت و ان زاد على ثواب امتثال الواجب.
ففيه ان الحسن الموجب لهذا المقدار الزائد على ثواب الواجب، لا بد و ان يصير منشأ لامر استحبابى كما ان الحسن الزائد الموجود فى الصلاة فى