الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٥ - الثانى- وقوع الامتناع دليل على جواز الاجتماع
المسجد صار موجبا لامر استحبابى، فلا بد ان يكون الصلاة البيت مستحبة لا ان يكون الصلاة فى الحمام مكروهة.
و ربما يتفصى عن العبادات: بانها مكروهة للغير بمعنى ان المطلوب تركها للتوصّل الى الفرد الارجح.
و حيث ان المتّصف بالوجوب من المقدمة ليس الّا المقدمة الموصلة، فالفرد الموجود المرجوح فى الخارج لا يقع على وجه مطلوبية الترك لعدم حصول الاتصال معه لان المفروض استحالة وجود الفرد الآخر معه، فالفرد المكروه لا يقع فى الخارج الا غير متصف بمطلوبية الترك.
و فيه- مع انه يرد عليه الاجوبة الثلاثة المتقدّمة- ان عدم وقوع الفرد المكروه على صفة النقص و المرجوحية خلاف اتفاق العلماء.
ثم انه ربما يجاب عن كراهة العبادات: بان المراد منها كونها مرجوحة بالاضافة الى الفرد الآخر و هذا لا ينافى رجحانها فى نفسها كما ذكره فى «تمهيد القواعد.»
و يرد عليه بعض ما تقدم سابقا او جميعه فلاحظ و تامّل.
و قد اعترف بعض المعاصرين برجوع هذا الجواب الى الجواب السابق و هو قلة الثواب. ثم انه ربما يجاب عن توجيه الكراهة فى العبادات بما تقدم:
بان التوجيه غير جار فيما لا بدل له من العبادات المكروهة كالصوم فى السفر و التطوع فى وقت الاوقات المكروهة.
و فيه: ان تلك العبادات كما لا يستقيم توجيه المانعين فيها كذلك لا يستقيم الحكم بكراهتها الاصطلاحية على مذهب المجوزين فان اجتماع