الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٨ - فايده ٧ فى عدم جواز امر الآمر بشيء مع علمه بانتفاء شرطه
فى الخارج او كان التكليف به عاريا عن الفائدة المترتبة على سائر التكاليف، و هو التعريض للثواب و الابتلاء و الموانع كلها منتفية لان الطلب لا يستلزم الارادة عندهم و المحال ليس ذاتيا و الفائدة مع جهل المامور حاصله.
ثم الظاهران العدلية يجوزون ذلك و يسمونه- بناء على ان الطلب عين الارادة عندهم- تكليفا صوريا لا حقيقيا.
فحاصل النزاع يرجع الى ان التكليف بهذا القسم من الممتنع [هل هو] جائز ام لا و لهذا اجاب المجوّزون عن استدلال المانعين بعدم الامكان بانه:
ان اريد من الامكان كون الفعل مما لا يتاتى عادة فهو موجود فى المقام و ان اريد مجرد عدم استجماع العلل للشرائط فاشتراط التكليف به اوّل الدعوى، فيجوز و لو مع علم المامور إلّا انه مع المامور لا يترتب فائدة الابتلاء. [١]
[١]- و يظهران هذه المسألة فى الاصل من المسائل الكلامية و اشتغل بها علماء العامة قديما و صرح بها السيد المرتضى- ره- فى الذريعة (ج ١ ص ١٦٣) و كذا جاءت فى كتب الشيعة بعد العلامة- ره- تفصيلا مثل المعالم و القوانين و المناهج و غيرها و ممن جاء بالتفصيل و شق غبار البحث هو المحقق الشيخ محمد تقى الايوانكى الاصفهانى صاحب «هداية المسترشدين» و قام بدراسة الموضوع الشيخ الاعظم- ره- و خاض و انتج (قدس سرّه) انه ليس فى تحته طائل و بعده لخص البحث فيه صاحب الكفاية و اخيرا ان المحقق النائينى اعرض عنه بالكل و كما يقول مقرّر درسه: (قد طواها و لم يعتن بالبحث فيها) انظر: فوائد الاصول ج ١ ص ٢٦٠ و اجود التقريرات ج ١ ص ٢٠٩ و نحن مثل مشايخنا (قدس سرّهم) و ان صرفنا شطرا من عمرنا فيما مر ليس فيه فائدة علمية و عملية نقول مرّة اخرى يجب تجديد الاصول و تحديد مسائلها من جديد كذا فى الفقه كما فعل سيد أئمة التحقيق فى «مبانى تكملة المنهاج».