الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٤٤ - ٤ الاستصحاب في حالات الشكّ في التقدّم و التأخّر
الشرح
التطبيق الرابع من تطبيقات بحث الاستصحاب هو الاستصحاب في حالات الشكّ في التقدّم و التأخّر، و هو من الأبحاث المعقّدة، و إليك الكلام فيه تفصيلًا.
الاستصحاب في حالات الشكّ في التقدّم و التأخّر
حينما ننظر إلى المستصحب فإنّه تارةً يكون بكامله و بمفرده موضوعاً للحكم الشرعي، و أخرى يكون مركّباً من جزءين أو أكثر موضوعاً له، فهاهنا حالتان:
الحالة الأولى: أن يكون المستصحب المتيقّن سابقاً و المشكوك لاحقاً بمفرده و بكامله موضوعاً للحكم الشرعي، كما هو الحال في أغلب حالات الاستصحاب، فإنّ المكلّف الذي يشكّ في بقاء عدالة زيد بعد اليقين بحدوثها يستصحب بقاءها، و العدالة موضوع للحكم الشرعي كقبول
الشهادة بمفردها من دون أن ينضمّ إليها شيء آخر.
و في هذه الحالة توجد صورتان:
الأولى: أن يعلم المكلّف بحدوث الواقعة كالطهارة، ثمّ يشكّ في ارتفاعها فيستصحب بقاءها، أو يعلم بعدم حدوث الواقعة ثمّ يشكّ في حدوثها فيستصحب عدمها، و هذا ممّا لا إشكال فيه.
الثانية: أن يعلم بحدوث الواقعة أو ارتفاعها و لكنّه يجهل تاريخ حدوثها أو ارتفاعها، و مثاله: ما لو كان زيد كافراً ثمّ أسلم و مات أبوه عند الظهر، و شككنا في إسلام زيد (الابن) هل حدث قبل الظهر و موت أبيه،