الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٤١ - ٤ الاستصحاب في حالات الشكّ في التقدّم و التأخّر
يجدي في تكميلِ موضوعِ الحكم.
و في هذه الحالةِ إذا نظرْنا إلى الجزءِ المعلومِ الثبوتِ ابتداءً نجدُ أنّ المحتملَ بقاؤُه إلى حينِ حدوثِ الثاني، فنستصحبُ بقاءَه إلى ذلك الحين، لأنّ أركانَ الاستصحابِ متواجدةٌ فيه، و يترتّبُ على ذلك ثبوتُ الحكمِ.
و إذا نظرْنا إلى الجزءِ الثاني المعلومِ عدمُه ابتداءً نجدُ أنّ من المحتملِ بقاءَ عدمِه إلى حين ارتفاعِ الجزءِ الأوّل، فنستصحبُ عدمَه إلى ذلك الحينِ، لأنّ أركانَ الاستصحابِ متواجدةٌ فيه، و يترتّبُ على ذلك نفيُ الحكم.
و الاستصحابانِ متعارضانِ؛ لعدم إمكانِ جريانِهما معاً و لا مرجّحَ لأحدهما على الآخر، فيسقطان معاً، و تُسمّى هذه الحالةُ بحالةِ مجهولَي التاريخ.
و حالةُ مجهولَي التاريخ لها ثلاثُ صور:
إحداها: أن يكونَ كلٌّ من زمانِ ارتفاعِ الجزءِ الأوّلِ و زمانِ حدوث الجزء الثاني مجهولًا.
ثانيتها: أن يكونَ زمانُ ارتفاعِ الجزءِ الأوّلِ معلوماً و لنفرضْه الظهرَ و لكنّ زمانَ حدوثِ الجزءِ الثاني مجهولٌ و لا يُعلمُ هل هو قبلَ الظهر أو بعدَه؟
ثالثتُها: أن يكونَ زمانُ حدوثِ الجزءِ الثاني معلوماً و لنفرضْه