الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٠٥ - ٤- عموم جريان الاستصحاب
الشرح
بعد أن تمّت دلالة النصوص الشرعيّة و تحديداً صحيحة زرارة على حجّية الاستصحاب، يقع الكلام في عموم جريانه، في قبال بعض التفصيلات التي حاولت تخصيص جريانه في حالة دون أخرى كما سيتّضح و هو المقام الرابع من البحث في الاستصحاب.
عموم جريان الاستصحاب
في ضوء ما انتهينا إليه من حجّية الاستصحاب بالدليل المتقدّم أي صحيحة زرارة، يمكننا القول بجريان الاستصحاب في جميع الموارد التي تتوفّر فيها أركانه، و هذا العموم يستند في الحقيقة إلى إطلاق الصحيحة المتقدّمة، فإنّ الإمام (ع) نهى عن نقض اليقين بالشكّ مطلقاً و لم يفصّل في الموارد.
إلّا أنّ بعض الأصحاب حاول التفصيل في جريان الاستصحاب، من قبيل:
١ التفصيل بين موارد الشكّ في المقتضي و الشكّ في الرافع.
٢ التفصيل بين الشبهات الحكمية و الشبهات الموضوعيّة.
بدعوى جريان الاستصحاب فيما لو كان الشكّ في الرافع و الشبهة موضوعيّة، و غير ذلك من التفصيلات.
و لكن المصنّف (قدس سره) اقتصر هنا على ذكر التفصيل الأوّل، و لتوضيحه
نذكر المقدّمة التالية: