علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٦ - سد الأبواب إلا باب علي
كان ولكن بعدما سُدَّت بابه ـ كما في حديث سدّالأبواب إلا باب علي ـ انتقل إلى بيته بالسنح.
ومن
الطريف أن المحب الطبري روي في الرياض النضرة أن النبي صلى الله عليه
[وآله] وسلم لما قدم المدينة ومعه أبوبكر، نزل هوصلى الله عليه [وآله]
وسلم على كلثوم بن هدم أخي عمر بن عوف، ويقال: نزل على سعد بن خثيمة، لأنه
كان عزباًلا أهل له، ونزل أبوبكر على حبيب بن أساف أخي بني الحارث بن
الخزرج بالسنح.[١]
وذكر ابن
كثير نفسه في تاريخه: قدم أهل أبي بكر عليه، وذكر عائشة وأمّها أم رومان
وشرود الجمل بهما وما قالته أم رومان وقالته عائشة... إلى أن قال: فتقدّموا
فنزلوا بالسنح منذ هجرته وربما قبل ذلك.[٢]
إذن
لاغرابة لوكان أبوبكر في السنح عند مرض النبي، فهويألفه منذ هجرته، ففيه
نزل ولم ينزل مع النبي، وفيه قدم أهله، وفيه كان عند مرض النبي، ينزل إلى
المدينة ويعود إليه، ومنه أقبل على فرس له حين أخبر بموت النبي، ولا غرابة
في ذلك، إنما الغرابة كل الغرابة في استماتة ابن كثير وأضرابه ولهاثهم في
إثبات حديث الخوخة.
فإذا صحَّ ذلك فلماذا هجر البيت الذي فيه الخوخة، مع أن بقاءهادون غيرها إشارة إلي خلافته كما يقول ابن كثير؟!
ـــــــــــ
[١] الرياض النضرة ١/٨٠.
[٢] البداية والنهاية ٢/٢٢١.