علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
الباطل.[١]
وجاء
في كتاب (علي بن أبي طالب بقية النبوة وخاتم الخلافة) لعبد الكريم الخطيب
بلفظ: (الآن برز الإسلام كله للشرك كله)، والمعني واحد.
٢ـ وأما قتل علي
لعمروبن عبد ود، فقد مرَّ بنا ما يقوله الرواة من أنه دعاه أول ما دعاه
إلى الإيمان بالله وبرسوله لكنه أبى، فداه إلى الرجوع بجموعه، والكف عن
محاربة النبي، فأبى ذلك أيضاً، وأصرَّ على عناده وغيِّه، فلم يكن أمام علي
من خيار غير المبارزة، وهذا ما حدث حتىقتله، فانظر إلى أن دعوته الأولى
كانت الدعوة إلى الإيمان، وانظر إلى دعوته الثانية، وجوهرها ـ لوقبل
عمروبها ـ هي أيضاً نصرة الإيمان، وأما في خياره الثالث فقد نصر الإيمان
نصراً مبيناً، فدحر الشرك وجموعه،إذ قتل عمرهم فانهزم جمعهم.
قال ابن
إسحاق، وابن هشام، والبيهقي في الدلائل، والطبري في تاريخه، وابن كثير في
السيرة، والسهيلي في الروض الأنف، والحلبي في سيرته، زيني دحلان في سيرته،
وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة، والبغوي في معالم التنزيل، والخازن
في التفسير، وغيرهم، واللفظ للأول قال بعد ذكر مبارزة علي لعمرو: فقتله
علي، وخرجت خيلهم منهزمة حتى اقتحمت الخندق هاربة.
وقد مرَّ بنا قتله حسل بن عمرو، وقتله نوفل في وسط الخندق، كما
ــــــــــ
[١]إبطال الباطل، ص ١٤٥.