علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
فكان
معه في حروبه ومغازيه، فأخرجه يوم بدر مع حمزة وعبيدة لقتال عتبة وشيبة
والوليد، فقتل حمزة شيبة، وقتل علي الوليد، ثم مالا على عتبة فقتلاه.
وكانت
تلك أول مبارزة وقعت في الإسلام، كما أن بدراً كانت أول وقعةاصطدام بين
المسلمين والمشركين،فكانت أول اختبار عملي لقوة الطرفين، فقُتل فيها من
المشركين سبعون، وأُسر سبعون.
ويكاد يجمع المؤرخون على أن قتلى علي في
هذا العدد اثنان وعشرون قتيلاً، قتلهم أوشارك في قتلهم، بينما يقول ابن أبي
الحديد: قُتل فيها ـ بدر ـ سبعون من المشركين، قتل علي نصفهم، وقتل
المسلمون والملائكة النصف الآخر. وإذا رجعت إلى مغازي محمد بن عمر الواقدي
وتاريخ الأشراف ليحيي بن جابر البلاذري وغيرهما علمت صحَّة ذلك.[١]
كما أنه قد خبره يوم أحد، وقد حمل لواءه وكان يتقدم به ويقول: أنا أبوالقَصَم.
فناداه أبوسعد بن أبي طالحة وكان حامل لواء المشركين: هل لك يا أبا القصم في البراز من حاجة؟ قال: نعم.
قال
ابن هشام: فبرزا بين الصفين فاختلفا شربتين، فضربه علي فصرعه، ثم انصرف
ولم يُجهز عليه. فقال له بعض أصحابه: أفلا أجهزت عليه؟ فقال: إنه استقبلني
بعورته، وقال: نشدتك بالله والرحم. فعطفتني
ــــــــــــ
[١] شرح نهج البلاغه، ص١٤ ط مصر الأولي، ص ٧٧.