علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٥ - نظرةفي رجال الإسناد
والبغوي وخلق.[١]
أقول:
ومن العجيب أمر الذهبي، فهو يصف الرجل بأنه من بحور العلم،ثم يغمز قناته
بقوله: (لكنه غير معتمد يأتي بمناكير كثيرة). ثم يقول: حدّث عنه... ويذكر
أسماء ستة، ثلاثة منهم من أصحاب السُّنن عند قومه،وهم أبو داود الترمذي
وابن ماجة، وثلاثة من أعلام الحفاظ والمحدثين، وهم الباغندي وابن جرير
والبغوي، سوى غيرهم ممن قال: وخلق.
لماذا هذا التهافت؟ فهو من بحور
العلم، وهو غير معتمد، ثم هو يروي عنه من أصحاب الصحاح وأئمة الحديث ستة
وخلق، ثم ما هذه المناكير الكثيرة؟ لماذا لم يذكر واحدة منها؟ وأحسبها
روايته لفضائل الإمام، فسمّاها الذهبي بمناكير.
وهذا الرجل يروي الحديث المذكور عن:
سابعهم: وهو جرير بن عبدالحميد، الذي قال فيه ابن حجر في تقريبه: ثقة صحيح الكتاب.[٢]
وهذا يروي الحديث عن:
ثامنهم: وهو الأعمش، الذي وصفه الذهبي في التذكرة بقوله: الحافظ الثقة شيخ الإسلام[٣].
ــــــــــــ
[١] تذكرةالحفاظ، ص ٤٩١.
[٢] تقريب التهذيب ١/١٢٧.
[٣] تذكرة الحفاظ، ص ١٥٤.