علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٠ - إتّهام باطل
قال النبي: ابشر يا أبابكر،الذي وضأك جبريل، والذي مندلك ميكائيل، والذي مسك ركبتي حتى لحقت الصلاة إسرافيل.
قال
ابن الجوزي: هذا الحديث موضوع بلا شك، والمتهم به محمد بن زياد، قال أحمد
بن حنبل، هو كذّاب خبيث يضع الحديث. وقال يحيى: كذا بخبيث. وقال السعدي
والدارقطني: كذاب. وقال النسائي والبخاري والفلاّس وأبو حاتم الرازي
والدارقطني: كذّاب. وقد قلبوا هذا فجعلوه لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه.[١]
أقول: وقال السيوطي في اللئالي في آخر الحديث: موضوع، محمد بن زياد كذاب. قلت: الظاهر أن الآفة من غيره.
قال في الميزان: أتى علي بن داود عن محمد بن زياد الميموني، وعنه جعفر بن أبي عثمان الطالي بخبر منكر، والله أعلم.
هذا
ما يتعلق بجرح رجال السند، وبقي أن ننبّه علىخلل في المتن، فقد ورد فيه
(فإذا أنا بقدح من ذهب) كما في نسخةاللئالي للسيوطي، وفي نسخة ابن الجوزي
في الموضوعات (فإذا أنا بقدس من ذهب)، والقُدس قدح صغير، وسواء كان الصحيح
ما في نسخة ابن الجوزي أو ما في نسخة السيوطي، فإن القدح إناء يشرب فيه،
ويستعمل للكبير والصغير منه، ولا يقال قدح إلا إذا كان فارغاً، فإذا كان
فيه شراب قيل له كأس. ومنه قولهم: (لاتجعلوني كقدح الراكب) أي لا تجعلوني
آخراً، لأنّ الراكب يعلّق قدحه
ــــــــــ
[١] اللئالي المصنوعة ١/١٤٩.