علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠ - الفضيلة الثانية كونها سيدة نساء العالمين
أولاً:
في قولهما: (والحديث رواه الخباري في كذا وكذا وكذا...)، فعيَّنا ثلاثة
مواضع، وقد فاتهما مكان رابع فلم يذكراه، إما لأنهما لم يعثرا عليه، لأنه
ذكر في غير مظانّه، فهو قد ذكر في باب الثريد في الأطعمة ٧/٧٥، أو أنهما لم
يريا في ذكره كثير مزيد، ما دام الحيدث في فضل عائشة كفضل الثريد.
وثانياً:
لم يرد في شىء من تلك الموارد الثلاث التي ذكرها والرابع الذي لم يذكراه
اسم خديجة وفاطمة، بينما ورد ذكرهما في حديث ابن جرير الذي قالا عنه، ورواه
البخاري في كذا وكذا وكذا...
ولزيادة تبصير القارئ نسوق له ما ذكره البخاري في موارده الأربعة من صحيحه ليتحقّق بنفسه:
١ـ
في الأنبياء: باب قوله تعالى وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا
امْرَأةُ فِرْعَوْنَ إلى قوله وَکَاَنَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ: حدثنا يحيى
بن جعفر، حدثنا وكيع عن شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن مرّة الهمداني، عن أبي
موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: كمل من الرجال
كثير،ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وإن فضل
عائشة على النساء كفضل الثريد علىسائر الطعام. اهـ.[١]
٢ـ
في الأنبياء: باب قوله تعالى وَإذْ قَالَتِ الْمَلائِکَةُ يَا مَرْيَمْ
إلى قوله فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ کُنْ فَيَکُونُ: حدّثنا آدم، حدثنا سعبة
عن عمرو
ــــــــــــ
[١] راجع ٤/ ١٥٨ ط بولاق، و١/٤٨٤ ط الهند بدهلي.