علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٦ - المحاولة الأولى إلحاق الاستثناء في آخر الحديث بلفظ
إلى غير ذلك مما يروى عن بجونه كحضوره وليمة فرأى أهلها سكوتاً، فقال: مالي أراكم كأنكم في جنازة؟ أين الغناء؟ وأين الدفّ؟[١]
فالرجل أموي الهوى والنعمة، وماجن الأخلاق خسيس الهمة[٢]، ناصبي العقيدة، وقد بلغ من نصبه أنه كان يحلف بالله: لقد دخل عليٌّ حفرته وما حفظ القرآن[٣].
قال
الصاحبي في فقه اللغة: وهذا كلام شنيع جداً فيمن يقول: سلوني قبل أن
تفقدوني، سلوني فما من آية إلا أعلم بليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في
جبل.[٤]
وروى السلامي عن عبد
خير عن علي: أنه رأى من الناس طيرةعند وفاة رسول الله، فأقسم أن لايضع
على ظهره رداءاً حتى يجمع القرآن. قال: فجلس في بيته حتى جمع القرآن، فهو
أول مصحف جُمع فيه القرآن، جَمَعه من قلبه، وكان عند آل جعفر.
فالرجل مع ما ذكرناه من حاله وفعاله كان كاذباً في أقواله، وهو
ـــــــــــــ
[١] لطائف اللطف للثعالبي، ص ٢٩ ط دار المسيرة بيروت.
[٢] لاحظ أخبار مجونه في كتاب الأغاني ١/١٢١، ٢/٧١، ١٣٣ فستجد الرجل بمنتهى الخسة في الفسق.
[٣] كتاب القرطين ١/١٥٨. المعرفة والتاريخ للفسوي ١/ ٤٨٣. وفي مصنف ابن أبي شيبة ١٠/٥٢١ قال: مات أبوبكر وعمر ولم يجمعوا القرآن. لكن ابن سعد في ٣/ق٢/ ٣١٢ نقله عن ابن سيرين اقتصر على عمر وحده.
[٤] فقه اللغة، ص ١٧٠.