علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١١ - زواج علي من فاطمة الزهراء
ذلك، إذ لا يوجد دخان من دون نار،ولابد من منشأ انتزاع.
إذن ما هو الواقع في ذلك؟؟
هذا
ما يجب أن نبحث عنه بصبر وأناة في مختلف المصادر الحديثية والتاريخية
والنسبية، وقد بحثت فيما وصلت إليه يدي فلم أجد سوى حديث يرويه سويد بن
غفلة أخرجه الحاكم في المستدرك، وفيه ما يمكن أن يجعل أساساً لتلك القصة،
وإليك الحديث بنصّه:
قال الحاكم: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا
عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة،
أخبرني أبي عن الشعبي عن سويد بن غفلة، قال: خطب علي ابنة أبي جهل إلى
عمِّها الحارث بن هشام، فاستشار النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم،
فقال:أعن حسبها تسألني؟ قال علي: قد أعلم ما حسبها، ولكن أتأمرني بها؟
فقال: لا، فاطمة مضغة مني، ولا أحسب إلا وأنها تحزن أو تجزع. فقال علي: لا
آتي شيئاً تكرهه... هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه
السياقة.[١]
أقول: هذا الحديث
لايخلو (أولاً) سنده من مناقشة في رجاله، ويكفي وجود الشعبي الذي كان
ممالثاً لبني أمية، ومرَّ بيان حاله فيما سبق، ولاحاجة إلى إعادته.[٢]
ـــــــــــــ
[١] المستدرك ٣/١٥٨.
[٢] قال معمر: وبلغني أن الشعبي كان يلعب بالشطرنج، ويلبس ملحفة حمراء، ويرمي بالجلاهق... كذا في المصنف لعبد الرزاق ١٠/٤٦٧، وفي سنن البيهقي ١٠/٢١١ بدل -=