علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٧ - زواج علي من فاطمة الزهراء
لابدّأن
يكون غريباً ما دامت النفوس المرضى لا تهضمه ولا تسيغه، حتى ولو ورد بألف
طريق، وأخرجه جميع أصحاب الصحاح والمسانيد والسنن، لأنه مما يتعلق بفضل
علي، وعلي لاتحبه قريش ـ والناس تبع لقريش برّهم لبرّهم وفاجرهم لقاجرهم ـ،
والقوم أبناء القوم.
وتلك الحقيقة المّرة هي التي اعترف بها عثمان أمام
علي حين قال له كما روى ذلك أبو نعيم في كتابه (معرفة الصحابة) بسنده عن
ابن عباس، قال: قال عثمان لعلي رضي الله عنهما: ما ذنبي إن لم تحبك قريش
وقد قتلت منهم سبعين رجلاً كأن وجوههم سيوف الذهب![١]
وما
نقرؤه عند بعضهم من ذكر بعض الفضائل للإمام، لايكشف عن صدق ولاء ولا خالص
محبة، فإن حبّ علي كما قال إبراهيم النخعي: إن لم ينفع حبّ علي سرًّا لم
ينفع علانية.[٢]
ولنختم الكلام بما روي من خطبة النبي في تزويج ابنته الصدِّيقة فاطمة، وأمره عليًّا أن يخطب بعده في ذلك.
أما
خطبته هو فقد رواها أنس وغيره من الصحابة، وأخرجها كثير من الحفَّاظ،
أمثال يحيى بن معين في أماليه، وابن بطةالعكبري الحنبلي في الإبانة، كما
حكاها عنهما الحافظ السروي[٣]، وأخرجها أبوالخير
ــــــــــــ
[١] معرفة الصحابة ١/٣٠١.
[٢] أنساب الأشراف ٢/١٧٧.
[٣] المناقب ٣/١٠٧ ط حجرية.